الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٦ - مؤيّدات حقيّة الإجماع
و مثل ما ورد من الأمر بلزوم الجماعة و حرمة الفرقة عنها [١].
و مثل ما ورد في شأن المستضعفين من الأخبار المتعدّدة أنّهم إن أخذوا بما اتّفق عليه المؤمنون [٢] نجوا.
و مثل ما ورد في الأخبار الكثيرة موافقا لما ثبت من الأدلّة الكلاميّة من أنّه لا بدّ في كلّ عصر من إمام يحفظ الشرع و يحفظ الناس من الضلال [٣] و مقتضى ظاهر هذا أنّ الامّة و الشيعة إذا اتّفقوا على شيء [٤]، و لم يظهر من الإمام مانع أصلا يكون حقا لا ضلالا.
و مثل ما ورد من أنّه «لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ» [٥] إلى غير ذلك من المؤيّدات؛ مثل ما ورد في زيارة الجامعة من قوله (عليه السّلام): «حتى أعلنتم دعوته، و بيّنتم فرائضه، و أقمتم حدوده، و نشرتم شرائع أحكامه» [٦] فتأمّل.
و الإجماع في غاية الوضوح و لا يحتاج إلى الإثبات، بل غاية ما يتحقّق الغفلة عن الغافلين لا الفقهاء، و لهذا يثبتون حجيّة الأخبار [٧] و غيرها بالإجماع، لا أنّهم يثبتون اليقينيّات بالخبر و بمثله من الظنّيات، لكن لمّا كان أذهان
[١] الكافي: ١/ ٤٠٣ عدة أحاديث، المحاسن: ١/ ١٦٥ الباب ٨، بحار الأنوار: ٢/ ٢٦٦- ٢٦٧ الحديث ٢٤ و ٢٥ و ٢٨، وسائل الشيعة: ٨/ ٩١ الباب ٢.
[٢] في ب، ج: (المسلمون).
[٣] الكافي: ١/ ٣٢ الحديث ٢، و ٥٤ الحديث ٥، و ١٧٨ باب أنّ الارض لا تخلو من حجّة، و ١٧٩ باب أنه لو لم يبق في الارض إلّا رجلان لكان أحدهما الحجّة.
[٤] في ب: (حكم).
[٥] الخصال: ١٥٤، بحار الأنوار: ٢٨/ ٣١ نقلا عن الترمذي و سنن ابي داود. و ذكر مجمع البيان: ٣- الجزء التاسع/ ٧١ أحاديثا تشبه هذا الحديث بالمعنى و لم يورده بلفظه.
[٦] زاد المعاد: ٤٧٩.
[٧] في ج: (أخبار الآحاد).