الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٣ - ردود أخر على دليل منكري الاجتهاد
و نظائرهما، و ربّما يقرأ [١] العجمي مثل «جامع شيخنا البهائي» و أمثاله فيركز [٢] فتواهم في ضمائرهم [٣].
ثم إنّهم كثيرا ما يزاولون كتبهم و يمارسون مسائلهم، فبحسب مراتب المزاولة و الممارسة يشتدّ الركوز و الرسوخ، و يحصل لهم- مضافا إلى هذا- انس [٤] تام باصطلاحاتهم المتعارفة، و الف زائد بقواعدهم المتداولة، مثل كون السنّة بمعنى الاستحباب و الكراهة، و الطهارة و النجاسة بالمعنى [٥] المعهود في اصطلاحهم، و كذا كون الأمر حقيقة في الوجوب، و النهي في الحرمة، و كذا كون الجمع أولى من الطرح، و أنّه خرج ما خرج بالوفاق و بقي الباقي، و أنّ الأصل العدم، و الأصل البقاء، و الأصل الصحة، و الأصل اللزوم، و النهي في العبادة يقتضي الفساد، و أمثال ذلك من الامور التي لم تثبت بعد حقيّتها [٦] مطلقا، أو في موضع دون موضع.
فعلى هذا، إذا ورد على هؤلاء حديث سبق إلى أذهانهم معناه على وفق ما آنسوا به من اصطلاحات الفقهاء، و متى ما لاحظوا خبرا لأجل [٧] مسألة، يتبادر منه إلى أفهامهم ما رسخ في اعتقادهم و ركز في ضمائرهم من فتاوى المجتهدين، سواء أ كانت الفتاوى مدلولات الخبر [٨] أو لم تكن، بل تكون دلالة الخبر على
[١] في الحجرية، ه: (يقرءون).
[٢] في الحجرية: (فركز).
[٣] في الحجرية: (في ضمائرهم فتواهم).
[٤] في الحجرية: (أنّ لهم انس).
[٥] في الحجرية: (بمعنى).
[٦] في الحجرية، و: (حقيقتها).
[٧] في الحجرية و بعض النسخ: (لأصل).
[٨] في الحجرية: (الأخبار الأخر).