الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٧ - الأوّل و هو ما ذهب إليه الفاضل مولانا محمّد أمين الأسترآبادي
العلم بها من الأساتيد و [١] المشايخ المعاصرين، أو ملاحظة تصانيف علمائنا المتقدمين، أو المتأخّرين، أو من مجموع ذلك.
و غير خفيّ أنّ ما صدر منهم و ظهر من كتبهم إنّما هو من علم الرجال؛ لأنّ المتقدّمين مثل العيّاشي و الكشّي، و من تقدم عليهما و من تأخّر عنهما إلى زمن [٢] النجاشي، لمّا أرادوا معرفة حال رواتهم و لم تكن القرائن الحاليّة أو المقاليّة [٣] موجودة لهم مع قرب عهدهم أو حضورهم من دون أن يتتبعوا و يتفحّصوا عمّا يمكن به المعرفة، فبذلوا جهدهم في تحصيله و الإحاطة بكلّه، فحصلوا ما قدروا عليه من الأخبار و الآثار و مرجحات الاعتبار و الجرح و التعديل و التقوية و التضعيف الصادرة عن الذين اعتمدوا عليهم.
ثم إنّهم ربّما وجدوا التعارض بينها [٤] فتوجّهوا إلى علاجه فألّفوا جميع تلك [٥] الامور، فسمي ذلك علم [٦] الرجال.
ثم إنّ علماءنا المتأخّرين عنهم [٧] زادوا فيه من تحقيقاتهم و من الامور التي لم يعثر عليها المتقدمون منهم [٨]، و هكذا [٩] الحال بالنسبة إلى من تأخّر عن المتأخّر [١٠]، ثم بالنسبة إلى من تأخّر عمّن تأخّر عن المتأخر.
[١] في الف، ب، ج: (أو).
[٢] في ه، و: (زمان).
[٣] في الحجرية، و: (و المقالية).
[٤] في الحجرية، ه: (بينهما).
[٥] في الحجرية: (ذلك).
[٦] في الحجرية، و: (بعلم).
[٧] لم ترد: (عنهم) في ج، ه.
[٨] في الف، ب، ه: (عليهم).
[٩] في ب: (و كذا).
[١٠] في ه: (المتأخرين).