الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٧ - دلالة الإجماع عليه
و رواية عبد الأعلى بن أعين، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام): من لم يعرف شيئا هل عليه شيء؟ قال: لا» [١].
و رواية حمزة بن الطيّار، عن أبي عبد اللّه قال: «قال لي: اكتب، فأملى عليّ: أنّ من قولنا: إنّ اللّه يحتجّ على العباد بما آتاهم و عرّفهم، ثمّ أرسل إليهم رسولا، و أنزل عليهم الكتاب، فأمر فيه و نهى» [٢] الحديث.
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّ الحجة لا تقوم للّه على خلقه إلّا بإمام حتى يعرف» [٣]، و مثله روايتان اخريان [٤]. إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على عدم المؤاخذة إلّا بعد العلم، و كثير منها صحيح السند.
[دلالة الإجماع عليه]
و ادّعوا الإجماع عليه أيضا؛ ادّعاه جمع؛ منهم الصدوق في «اعتقاداته» [٥]، و المحقّق [٦]، و العلّامة [٧].
و يظهر ذلك من طريقة الفقهاء؛ و منهم الكليني [٨]، و المفيد و الشيخ و إن قالا
[١] الكافي: ١/ ١٦٤ الحديث ٢، التوحيد: ٤١٢ الحديث ٨.
[٢] الكافي: ١/ ١٦٤ الحديث ٤، التوحيد: ٤١٣ الحديث ١٠.
[٣] الكافي: ١/ ١٧٧ الحديث ١.
[٤] الكافي: ١/ ١٧٧ الحديث ٢، ٣.
[٥] الاعتقادات: ٨٩، باب ٤٢.
[٦] معارج الأصول: ٢٠٨.
[٧] نهاية الوصول: ١/ ٢٩٢، مبادئ الوصول إلى علم الاصول: ٢٥٠.
[٨] الكافي: ١/ ١٦٢- ١٦٥ باب البيان و حجج اللّه ... و لمزيد من الاطلاع راجع: فرائد الأصول: ١/ ٣٣٢ فقد استدل الشيخ (رحمه اللّه) لنفي وجوب الاحتياط فيما لا نص فيه بعبارة الكليني في الكافي: ١/ ٩: «بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم». و لعلّه مراد المصنف في هذه العبارة أيضا.