الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٤ - حال المكاتبة و الخطوط
المعصوم (عليه السّلام) أن يكتب له حتّى يرى خطّه الشريف كي يحتجّ، و يعمل بخطوطه، و المعصوم (عليه السّلام) كتب له.
و الظاهر أنّ بالملاحظة الواحدة لا يحصل للإنسان المعرفة بحيث يحصل له القطع بكون الخط خطّه الشريف متى ما رأى في موضع آخر.
هذا على تقديم تسليم أن نقول بحصول العلم من المكاتبة، و هو أيضا محل تأمّل؛ حتّى أنّ المحقّقين تكلّموا في حجيّة المكاتبة، و بعضهم أنكرها، و في كتب القضاء تأمّلوا في حجيّة الخطوط و اعتبارها، و الظاهر أنّ الأخباريين أيضا موافقون، و روي في ذلك المقام عنهم (عليهم السّلام) أنّه لا يكون الشهادة إلّا بعلم؛ من شاء كتب كتابا، و نقش خاتما [١]، فلاحظ و تدبّر.
و ممّا يشير- أيضا- تكذيبهم (عليهم السّلام) بعض الروايات، مثل قولهم: «ليس أحد من آبائي فعل كذا» [٢] في حكاية سجدة الشكر بعد المغرب و أمثاله، فتدبّر.
و ممّا يدلّ على ذلك، الأخبار الكثيرة الواردة في كتب الحديث، الدالّة على حجّية أخبار الآحاد، الظاهرة في تجويز المعصوم (عليه السّلام) العمل بها، بل و أمره (عليه السّلام)،
[١] فقد جاء في الحديث عن ابي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا تشهد شهادة لا تذكرها؛ فانّه من شاء كتب كتابا و نقش خاتما» ذكره:
الكافي: ٧/ ٣٨٣ الحديث ٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥٩ الحديث ٦٨٣، الاستبصار:
٣/ ٢٢ الحديث ٦٦، وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٢٣ الحديث ٣٣٨٤٢.
و ذكر الصدوق في: من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٤٣ الحديث ١٤٦: «و روي أنّه لا تكون الشهادة إلّا بعلم، من شاء كتب كتابا، و نقش خاتما». وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٤١ الحديث ٣٣٨٨٢.
[٢] إشارة الى قول الامام (عليه السّلام): «ما كان أحد من آبائي يسجد إلّا بعد السبعة». نقله:
تهذيب الاحكام: ٢/ ١١٤ الحديث ٤٢٦، الاستبصار: ١/ ٣٤٧ الحديث ١٣٠٨، وسائل الشيعة: ٦/ ٤٨٩ الحديث ٨٥١٢.