الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧ - «الفصل الرابع» ظنّية الطريق
أن لا يكون مما يتعلق به الاجتهاد، فيكون ما يتعلق به الاجتهاد منحصرا في الظنّي، نعم ربما يحصل العلم من تعاضد الأمارات و الأدلّة كما سنشير إليه.
إذا عرفت هذا فنقول: قد ثبت في الفصل الثاني، أنّ الظنّ في نفسه ليس بحجّة؛ بل العمل به و البناء عليه منهيّ عنه، سيّما و ان يكون يقع [١] فيه الاختلالات التي عرفت.
فعلى هذا نقول: لا بدّ من دليل علمي على حجية أمثال [٢] ما نحن فيه من الظنون، و على رخصة التمسك بها، و لم نجد دليلا علميّا، غير أنّه نعلم يقينا بقاء التكاليف [٣] و الأحكام الشرعية، فلو كان باب العلم بها مسدودا للزم [٤] جواز العمل بالظنّ جزما، و إلّا لزم التكليف بما لا يطاق أو الحرج [٥] أو ارتفاع التكاليف و الأحكام الباقية يقينا، و الكلّ باطل قطعا، فيعلم [٦] أنّ الشارع يقبل عذرنا في عملنا بالظنّ حينئذ و يرضى به، و أيضا جواز العمل بالظن حينئذ و في صورة كذا اجماعي، بل بديهي الدين، و يؤيّده تتبع الأحاديث، و ملاحظة طريقة الشارع في الأحكام، فلاحظ و تدبّر.
فعلى هذا نقول: لا بدّ في المسألة من تفحص ما له دخل في الوثوق، و في المنع عن [٧] الوثوق بقدر الوسع فان حصل العلم فهو، و إلّا علمنا حينئذ أنّ باب العلم مسدود في تلك المسألة فعلمنا أنّه يجوز لنا العمل بالظن فيها.
[١] في الحجرية: (وقع).
[٢] في الحجرية: (مثل).
[٣] في الحجرية: (التكليف).
[٤] في الحجرية، ب، و: (لزم).
[٥] في و: (الخروج عن الدين).
[٦] في ج، ه: (فنعلم).
[٧] في الحجرية: (من).