الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢ - الاختلافات المانعة من العلم
مثل: مسألة الحيض، و الرضاع [١]، و الإرث، و الزوجة التي غاب عنها زوجها في بعض الصور، و أمثال ما ذكر [٢] فتدبّر.
و من تلك الجملة؛ أنّ القياس عندنا حرام بالبديهة و مع ذلك لا يمكن عدم التعدّي في الغالب بل يجب التعدّي مثل قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «اعتق رقبة»- حين قال له الأعرابي: واقعت أهلي في [٣] شهر رمضان [٤]-.
و مثل ما إذا قيل له: صلّيت مع النجاسة فيقول (عليه السّلام): «أعد صلاتك» [٥] و أمثال ذلك، بل مدار الاستدلال في الفقه على هذه الطريقة من أول كتابه إلى آخره [٦]، فعلى هذا لا بدّ من معرفة القياس عن غيره، و تمييز التعدّي الصحيح عن الفاسد، و لا يخفى عدم سهولة ذلك.
و من تلك الجملة؛ أنّ كثيرا من أحاديثنا ورد تقيّة، و ورد النهي عن العمل بأمثالها و الأمر بمخالفتها، و أنّ الرشد في خلافهم [٧]، و ما هم على الحنيفيّة في شيء [٨]، و كان عدم جواز العمل بها ضروريا عند الشيعة، حتى أنّهم لو كانوا
[١] لم ترد: (الرضاع) في ج.
[٢] في ه: (و امثال ذلك).
[٣] في ج: (في نهار).
[٤] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٧٢ الحديث ٣٠٩، وسائل الشيعة: ١٠/ ٤٦ الحديث ١٢٧٩٣.
[٥] الكافي: ٣/ ٤٠٥ الحديث ٤، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٨٢ الحديث ٤٢٣٥.
[٦] في ج: (من أوّله الى آخره).
[٧] الكافي: ١/ ٦٧ الحديث ١٠، الاحتجاج للطبرسي: ٣٥٥، عوالي اللآلي: ٤/ ١٣٣ الرقم ٢٢٩، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤، مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣٠٣ الحديث ٢١٤١٢.
[٨] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١١٩ الحديث ٣٣٣٦٥.