الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨ - «الفصل الرابع» ظنّية الطريق
يجوز ان يكون حكما شرعيا أصلا، و لا يجوز ان يكون حكم اللّه الظاهري منوطا بفهمهم، فمن أين تطمئن أنّ حالك عند المجتهدين ليس مثل حال العوام بالنسبة إليك؟ بل ربما تعتقد أنت بنفسك شيئا في حال الجهل و الغفلة، و بعد الاطلاع و العلم تدري أنّه ما كان أسوأ حالك، لو كنت بقيت على ذلك الحال.
[احتياط مولانا محمّد صالح المازندراني (رحمه اللّه)]
يا أخي! حال المحتاطين، حال جدّي العالم الربّاني و الفاضل الصمداني مولانا محمّد صالح المازندراني (رحمه اللّه)؛ فإنّي سمعت أنّه (رحمه اللّه) بعد فراغه عن «شرح اصول الكافي»، أراد أن يشرح فروعه أيضا فقيل له: يحتمل ان لا يكون لك رتبة الاجتهاد، فترك لأجل ذلك شرح الفروع، و من لاحظ شرح اصوله عرف أنّه كان في غاية مرتبة من العلم و الفقه، و في صغر سنّه شرح «معالم الاصول»، و من لاحظه، علم مهارته في قواعد المجتهدين في ذلك السنّ.
«الفصل الرابع» ظنّية الطريق
و اعلم: أنّ غالب طرق معرفة الأحكام في أمثال زماننا هذا ظنّية و قد أشرنا إليه [١]، و نشير إليه أيضا فنقول:
كل واحد من الاصول مثل أصل البراءة أو التوقّف أو الاستصحاب
[١] راجع الصفحة: ١٥.