الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٠ - أقسام الجمع
مع أنّه معلوم أنّ جميعهم لم يكونوا في الاطلاع سواء [١]، بل ربما اطّلع [٢] واحد و لم يطّلع ألف، كما لا يخفى على العارف المتأمّل.
إذا عرفت هذا فنقول: ما المانع في أن يكونوا (عليهم السّلام) أوصلوا الى المكلّفين العمومات و لم يوصلوا معها المخصّصات لمانع أو مصلحة أو سبب آخر، و حضر وقت عملها، و عملوا بها، و لم يتمكّنوا (عليهم السّلام) من ايصال المخصّص، أو ما كانت المصلحة في الإيصال، أو كان سبب آخر لعدم الإيصال؟
ثمّ إنّهم بعد ذلك بمدّة طويلة تمكّنوا من الإيصال إلى بعض لزوال المانع، أو حدوث الداعي بالنسبة إلى ذلك البعض.
فالذي لم يصل إليه المخصّص عمله على الحكم الظاهري؛ فإنّ العام على الظاهر حكمه، و الذي وصل إليه المخصّص عمله على الحكم الواقعي.
فإنّ البسط و التفاصيل التي ظهرت في زمان مولانا الباقر (عليه السّلام) ما كانت متحققة في زمان السابق عليه، و التي كانت في زمان مولانا الصادق (عليه السّلام) ما كانت في زمان الباقر (عليه السّلام)، و التي كانت في زمان مولانا الكاظم (عليه السّلام) ما كانت [٣] في زمان الصادق (عليه السّلام) ... و هكذا إلى زمان مولانا القائم (عليه السّلام)؛ فإنّ التي كانت في زمانه ما كانت في زمان واحد منهم (عليهم السّلام).
بل و مراتب أزمنة كلّ واحد منهم (عليهم السّلام) ما كانت متساوية في هذا المعنى؛ فإنّ البسط و التفاصيل و التوافر التي كانت في ثاني زمانهم ما كانت في أوّل زمانهم (عليهم السّلام) ... و هكذا.
بل و حال الشيعة في الاطّلاع عليها بحسب الزمان كان مختلفا، و لم يكن
[١] في ب، د، ه: (على السواء).
[٢] في ب، د، ه: (يطلع).
[٣] في ه: (كانت متحققة).