الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣١١ - رسالة القياس
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين [١].
أمّا بعد؛ فهذا [٢] تحقيق في القياس؛ خطر بالخاطر الفاتر القاصر، و أنا العبد الأقلّ محمّد باقر بن محمّد أكمل و هو من تتمّة حاشية كتبتها «الذخيرة».
و هو أنّه إذا ورد من الشارع حكم لجزئي [٣]، فان كان بالاطّلاع عليه يفهم و يتبادر حكم جزئي آخر فهما عرفيّا و تبادرا متعارفا، فيكون ذلك الحكم- أي الحكم [٤] الجزئي الآخر- من جملة مفاهيم ألفاظ الشرع و مدلولاته فيكون حجّة، لما دلّ على حجيّة سائر مفاهيم ألفاظ الشرع [٥]، و يعبّر عن ذلك ب-: المفهوم الموافق، و المفهوم المخالف، و مفهوم الوصف، و مفهوم الغاية، إلى غير ذلك، و التعبير عن المفهوم الموافق معلّلا بالقياس بالطريق الأولى لعلّه لا مشاحّة فيه.
و إن لم يكن يتحقّق بالاطّلاع عليه الفهم المذكور و التبادر المذكور [٦]، لم يكن حجّة، لعدم الدليل، بل لدليل العدم أيضا، لعموم ما دلّ على المنع من القياس و غير ذلك.
[١] في ج: (و الصلاة على خير خلقه أجمعين) بدل (و صلى اللّه ... الطاهرين).
[٢] لم ترد: (الحمد للّه ... فهذا) في ب، و د.
[٣] في ب، ج: (الجزئي)، و في د: (بجزئي).
[٤] في ب، ج: (حكم).
[٥] في ج: (الشارع).
[٦] في ب، ج و د: (المزبور).