الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٣ - حصول العلم الإجمالي من الاجماع
و بالجملة؛ شبهات المنكرين ليست إلّا نفس شبهات السوفسطائية [١]، الّتي أوردت على نفي حصول العلم مطلقا، أو نوع خاص منه، إلى غير [٢] ذلك و هي معروفة.
و كونها نفسها غير خفيّ على المطّلع المتأمّل، بل غالب ما وجدنا من أمثال هؤلاء في مقام ردّهم على المجتهدين هو أمثال هذه الشبهات [٣]، فوا عجبا كيف استحسن طبعهم جميع شبهات السوفسطائية؟!!
و منها:
إنّ الإجماع وقع الخلاف في حجّيته و طريقه و طريق حجّيته [٤]:
منهم من يقول: هو كذا، و حجّة لكذا.
و منهم من يقول بخلاف ذلك، و يطعن في حجيّة الأوّل، و يختار دليلا آخر و طريقة أخرى، فكيف يكون مثل هذا المتنازع فيه حجّة؟
و فيه أنّ الشيعة اتّفقوا على حجيّة الإجماع، و أنّه إذا اتّفق الأمة أو الشيعة بحيث يحصل العلم بقول الشارع و رأيه يكون حجّة قطعا.
نعم، وقع خلاف نادر في أنّ المعتبر هو العلم بكون قول المعصوم في جملة الأقوال أو يكفي العلم برأيه مطلقا، و أنّ منشأ حصول العلم ما ذا؟ و أين هذا من الخبر الواحد؟
[١] السوفسطائية؛ فرق مختلفة، منهم من أنكر جميع الموجودات و حسبوها وهما و خيالا.
و منهم من أنكر حصول العلم من الأدلة ... و للتوسع راجع كتب الفلسفة.
[٢] في ب، ج: (أو غير ذلك).
[٣] في ج: (الشبهات و المزخرفات).
[٤] في ب: (و طريقة حجيّته).