الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩١ - منها؛ عدم قطعيّة جميع الاصول و الكتب المشهورة أو المعتمدة عند بعض أئمة الحديث و رواته
يحدّث بها» [١] انتهى.
و فيه دلالة على أنّ الاصول المعتمدة كانت بحيث لا مانع من أن يدسّ فيها الأحاديث [٢] الموضوعة، فتدبّر.
ثم قال: و أتيت [٣] العراق فوجدت فيها قطعة من أصحاب أبي جعفر (عليه السّلام)، و وجدت أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السّلام) متوافرين، فسمعت منهم أحاديث [٤] فعرضتها [من بعد] على أبي الحسن علي الرضا (عليه السّلام)، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و قال لي: «إنّ أبا الخطاب قد كذب على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) [٥] و كذلك أصحاب أبي الخطاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السّلام)» [٦]، و فيه أيضا الدلالة التي أشرنا [٧] إليها بالنسبة إلى كتب أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السّلام).
عن هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السّلام): «إنّ أصحاب المغيرة كانوا مستترين بأصحاب أبي؛ يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة و كان يدسّ الكفر و الزندقة، و يسندهما إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه، ثم يأمرهم أن يبثّوها في الشيعة» [٨].
و فيه عن زرارة عن الصادق (عليه السّلام): «إنّ أهل الكوفة قد نزل فيهم كذّاب-
[١] رجال الكشي: ٢/ ٤٨٩ الحديث ٤٠١.
[٢] في ه: (بالاحاديث).
[٣] في المصدر: (وافيت).
[٤] في المصدر: (و أخذت كتبهم) بدلا من (أحاديث).
[٥] في المصدر: (لعن اللّه أبا الخطاب).
[٦] رجال الكشي: ٢/ ٤٨٩ الحديث ٤٠١.
[٧] في الف، ب: (اشير).
[٨] رجال الكشي: ٢/ ٤٩١ الحديث ٤٠٢ (مع تفاوت يسير).