الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥١ - ردّ قرائن الاسترابادي في قطعيّة صدور الأحاديث
ثم إنّه قد روى ما ينقض هذه الرواية و يوافق ما قدّمناه، و إذا [١] كان الأمر على ما ذكرناه وجب الأخذ بروايته التي توافق الروايات الأخر، و يعدل عن الرواية التي تفرّد بها؛ لأنّه يجوز أن يكون [٢] وهما) [٣].
و ما ذكره في آخر باب وقت الزكاة، من أنّ: (هذه الأحاديث كلّها الأصل فيها إسحاق بن عمّار ... الى أن قال: و مع أنّ الأصل فيها واحد اختلفت ألفاظه؛ لأنّ الحديث الأول قال فيه: «سألته» و لم يبيّن المسئول من هو، و يحتمل أن يكون إماما و غير إمام، و في الخبر الثاني قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام)»، و في الحديث الثالث قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام)» ... إلى أن قال: و هذا الاضطراب فيه يدلّ على أنّه رواه و هو غير قاطع به، و ما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به، و لو سلم ... إلى آخره) [٤].
و ما ذكره في بحث بيع الذهب و الفضّة نسيئة من أنّ (هذه الأخبار لا تعارض ما قدّمناه ...؛ لأنّ تلك [٥] الأخبار كثيرة، و هذه الأخبار أربعة منها الأصل فيها عمّار الساباطي و هو واحد، و قد [٦] ضعّفه جماعة من أهل النقل، و ذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به؛ لأنّه كان فطحيّا، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة؛ لأنّه و إن كان كذلك، فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه، و أما خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد و هو مضعّف جدا لا يعوّل على ما ينفرد
[١] في المصدر: (فاذا).
[٢] في المصدر: (يكون ذلك).
[٣] تهذيب الأحكام: ٧/ ٢٧٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ٤/ ٤٢ ذيل الحديث ١٠٧.
[٥] في الحجرية: (ذلك).
[٦] في المصدر: (قد).