الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٤ - جواب اعتراضات الأخباريين
نعم الجاهل المطلق و الجاهل [١] الّذي لم تصل إليه هذه الأخبار و لا يقدر عليها يكون الأصل براءة ذمّته بما ذكرت.
مع أنّا نقول: الشبهة إذا كانت في طريق الحكم فالأصل براءة الذمّة على ما سيظهر.
قلت: ما ذكرت حمل و تأويل للدليل [٢] الراجح القوي بإرجاعه إلى المرجوح و الضعيف، و هو كما ترى، مع أنّ هذا الجمع لا يوافق مذهبكم.
مع أنّه ليس على هذا الجمع متمسّك من الحديث، و هو أيضا خلاف ما تدّعون.
مع أنّه من البعد بحيث لا يكاد يصح بالنسبة إلى البعض، كما لا يخفى على من أمعن النظر.
على أنّ الإجماعات المنقولة و طريقة الفقهاء و الرواة [٣] لهذه الأخبار تمنع عمّا ذكرت؛ فإنّهم الشهود، و الشاهد يرى ما لا يراه الغائب، و هم نقّادو هذه الأخبار و ناقلوها، و أعرف بما نقلوها، و أبصر بمراد الأئمة (عليهم السّلام)، و الروايات خرجت من يدهم، و صاحب اليد أعرف بما في يده، و هم أعرف بحال مشايخهم و أئمتهم (صلوات اللّه عليهم).
و مع ذلك اتّفقوا على البراءة غاية الاتّفاق و أطبقوا نهاية الإطباق، و عمل جميع المسلمين كان عليها، كما أشرنا.
[١] في ب: (أو الجاهل).
[٢] في ج: (لا دليل عليه، و ترك).
[٣] في الف، ج، د: (و الرواية).