الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٥ - الأوّل و هو ما ذهب إليه الفاضل مولانا محمّد أمين الأسترآبادي
بالبسط التام، و زيادة النقض و الإبرام، و من اللّه الهداية و به الاعتصام.
فنقول: ما ادّعيت [١] من حصول القطع من القرائن بأنّ الراوي ثقة ... إلى آخره، ممنوع و لا نجده منك إلّا مجرّد دعوى خالية عن شاهد، بل عن مؤيّد، و هلّا أشرت إلى موضع من المواضع حتّى ينظر إليه الخصم المنازع؟ و كيف اكتفيت بمجرّد الدعوى عن دليلك القاطع؟ بل عند التأمّل دعواك مصادرة بل مكابرة؛ إذ القرائن التي ادّعيت ليست لازمة بيّنة لتصور ما يفهم من أسامي الرواة بالبديهة.
و إن أردت أنّها في سلسلة السند قبل ذكر كلّ اسم أو بعده، أو في متن الرواية أنّ كلّ واحد من السلسلة ثقة، فهو أيضا مخالف للمشاهدة.
نعم في نادر من الروايات: فلان عن فلان الثقة، فمع كونها في غاية الندرة ليس إلّا بالنسبة إلى بعض السلسلة، و مع ذلك عدم قطعيّته قطعيّ بلا مرية [٢]، فتعيّن أن تكون تلك القرائن من خارج الرواية.
فنقول: وجودها ليس بديهيّ العقل [٣]، و لا بديهيّ الدين بالبديهة، فيحتاج إلى البحث و الفحص، فكيف قلت: (لا حاجة إلى العلم بأحوال الرواة)؟ إلّا أن يكون مرادك أنّه لا حاجة إلى علم [٤] الرجال لحصول تلك القرائن من جهة اخرى.
و فيه: أنّ حصول مثل [٥] تلك القرائن ليس من جهة حكم العقل و دركه
[١] إشارة إلى قول «الفوائد المدنية» الذي سبق ذكره آنفا.
[٢] في ب، ه: (ريبة).
[٣] في ج: (بديهيا للعقل).
[٤] لم ترد: (علم) في الف، ب، ج، ه.
[٥] لم ترد: (مثل) فى ج.