الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٤ - فائدة مهمّة في سهو النبي
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لم يسجد سجدتي السهو قطّ.
قال: الذي أفتي به ما تضمّنه هذا الخبر، فأمّا الأخبار التي قدّمناها من أنّ ما تتضمّنه من الأحكام معمول بها على ما بيّناه [١].
و من جملة الأخبار التي قدّمها تلك الرواية [٢] التي صحّحها المشايخ المذكورة أوردها بطرق متعدّدة، بل و استشهد بها لمطلوبه و استند إليها [٣]، فلاحظ.
فهذا يدلّ على كونها صحيحة عنده، مع أنّكم معترفون بصحّة ما في «التهذيب» سيّما مثل هذه الرواية.
هذا؛ و مع ذلك قال الأجلّ المرتضى أو المفيد رحمهما اللّه في رسالته [٤] في الردّ على الصدوق (رحمه اللّه) في جواب أهل الحائر ما هذا لفظه: (الحديث الذي روته الناصبة و المقلّدة من الشيعة أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) سها في صلاته فسلّم في ركعتين)- ثم نقل الحديث إلى آخره، ثم قال: من الأخبار [٥] الآحاد التي لا تثمر علما، و لا توجب عملا، و من عمل على شيء منها فعلى الظنّ يعتمد في عمله بها دون اليقين، و قد نهى اللّه تعالى عن العمل على الظنّ في الدين، و حذّر من القول فيه بغير علم و يقين فقال: وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [٦] و قال: إِلَّا مَنْ شَهِدَ
[١] تهذيب الأحكام: ٢/ ٣٥١ ذيل الحديث ١٤٥٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ٢/ ٣٤٥ الأحاديث ١٤٣٢- ١٤٣٥ و ١٤٣٨.
[٣] التهذيب ٢: ٣٤٦ ذيل الحديث ١٤٣٧.
[٤] هذه الرسالة المسمّاة ب (الرسالة السهوية) للشيخ المفيد (رحمه اللّه) و احتمل بعض انها للسيد المرتضى (رحمه اللّه)، راجع الذريعة: ١١/ ٢٠٠.
[٥] في المصدر: (أخبار).
[٦] البقرة (٢): ١٦٩.