الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٩ - شواهد متفرقة من أقوالهم من العمل بخبر الواحد و غيره
و بالجملة؛ المنصف إذا تتبّع «الفقيه» و تأمّل لا يبقى له مجال للتأمّل فيما ذكرنا.
[شواهد متفرقة من أقوالهم من العمل بخبر الواحد و غيره]
و ممّا يدلّ على أنّ الصحيح عند القدماء ليس بمعنى القطع للصدور [١] أنّهم- مثل الشيخ (رحمه اللّه) و غيره- كانوا يعملون بأخبار الآحاد كما اشير إليه في الجملة، و سنذكره مبسوطا [٢]، و ظاهر أنّ ما عملوا به و جعلوه [٣] حجّة؛ صحيح عندهم، و اعترف المحقّقون من المجتهدين و الأخباريين بأنّ الخبر عند القدماء كان على ضربين: صحيح، و ضعيف [٤]، و هذا هو الظاهر من كلماتهم، و يشير إليه أنّهم كثيرا ما كانوا [٥] يقدحون في الحديث بما يوجب الضعف و عدم الحجّية و ترك العمل به، ثم يقولون: و لو صحّ ذلك لكان محمولا على كذا و كذا، و أوردنا لك بعض ذلك، و سنشير إلى بعض.
و ممّا يدلّ أيضا على ذلك؛ أنّهم كثيرا ما يبنون صحّة حديثهم على الظنون مثل قول شيخهم، أو اعتماده عليه أو عدم منعه عن [٦] العمل به و روايته إيّاه، و قد أشرنا إليه، و سنشير إليه أيضا.
الحديث ٨، ١/ ١٥٢ ذيل الحديث ٢٤، ١/ ١٣٧ ذيل الحديث ٢١، الى غيرها من الموارد.
[١] في الف، و: (القطعي الصدور).
[٢] في الحجري، الف: (مفصلا).
[٣] لم ترد: (و جعلوه) في ج.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٣، المعتبر: ١/ ٢٩، مشرق الشمسين: ٢٦٩، الفوائد المدنية: ٥٠.
[٥] لم ترد: (كانوا) في ج، و.
[٦] في الحجرية: (من).