الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٥ - فصل في الإجماع المركّب
الثانية، و أمّا على الطريقة الثالثة فعدم المانع أظهر، و ظهر- أيضا- أنّ مرادهم من دخول المعصوم (عليه السّلام) ما ذا، فتأمّل.
فصل في الإجماع المركّب
و هو على الطريقة الّتي نسبت إلى الشيخ؛ قد ظهر الكلام فيه.
و أمّا على الطريقة الثانية؛ فهو أن يكون العلم الإجمالي حاصلا بأنّ قول المعصوم (عليه السّلام) أو رأيه داخل في القولين مثلا.
و أمّا على الطريقة الثالثة؛ فإنّا نعلم أنّ أحدهما صادر عن الرئيس قطعا، و أنّ الرئيس لا يرضى بما يغايرهما جزما، كما مرّ في مسألة الماء القليل، و هذه الطريقة في الفقه كثيرة غاية الكثرة، واضح الوقوع غاية الوضوح كالإجماع البسيط، و لذا لا يتأمّل فيه مجتهد كما لا يتأمّل في البسيط، و يحتجّ بعدم القول بالفصل، و عدم القول الثالث في أبواب الفقه.
و بالجملة؛ لمّا كان المجتهد هو الّذي يفهم الحكم من الدليل لا أنّه يفهم الدليل من الحكم، يحصل الفقه من الدليل و يعرفه من جهته و يعرف أنّ فقهه من أين حصل.
و امّا المقلّد الغافل فيقرأ الفقه عند المجتهد، أو يقرأ كتبه فيرسخ في ذهنه غاية الرسوخ، كما أنّه يحصل في ذهنه كثير من الشرع بالتسامع و التظافر، ثمّ يشرع بعد