الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٥ - دليل حجّية الإجماع المنقول
كونه من ضروريّات مذهب الشيعة [١]، إلى غير ذلك ممّا مرّ الإشارة إليه- محلّ تأمّل و مناقشة.
الثاني:
القطع من الإجماع المذكور؛ إن حصل فبالنسبة إلى أحاديث أصحاب المعصومين (عليه السّلام) و لم يظهر منهم أنّهم كانوا يعملون بخبر الواحد بالنحو الّذي عندنا، فضلا عن أن يحصل القطع بتقرير المعصوم (عليه السّلام)؛ لأنّ الواسطة في أحاديثهم واحد أو اثنان، و مع ذلك كانوا يعرفون معرفة تامّة، و كانوا متمكّنين من قرائن صدقه و الاعتماد بقوله ما لا نتمكن الآن منه أبدا، و غير ظاهر أنّهم كانوا يعملون بغير ذلك فضلا عن القطع.
و الواسطة في أحاديثنا كثيرة لا نعرفهم كما كانوا يعرفون، بل الظنّ الضعيف بالقياس إلى قرائنهم [٢] و معرفتهم.
و مع ذلك ناقلوا أحاديثنا- الّذين هم جماعة من مشايخنا- لا يرضى كلّ واحد منهم بأحاديث الآخر، و لا يصحّح ما صحّحه الآخر، بل كثيرا ما يقدح فيما صحّحه الآخر و ينسب [٣] إلى الوضع و غيره.
و أيضا؛ ربّما كانوا يروون رواية العامّة موضع رواية الخاصّة اشتباها [٤]، إلى غير ذلك ممّا ذكرناه في رسالتنا في «الاجتهاد و الأخبار» [٥]، هذا بالنسبة إلى السند.
[١] رسائل السيد المرتضى: ٣/ ٣٠٩.
[٢] في الف: (قرابتهم).
[٣] في ج: (بنسبته).
[٤] رجال الكشي: ٢/ ٨٥٥.
[٥] راجع الصفحة: ١٩٣.