الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٦ - تضعيف الصدوق حديث «الفقيه»
... إلى آخره) [١].
على أنّه (رحمه اللّه) كثيرا ما يطعن في السند بالإرسال، و مجهوليّة الحال و القطع، بل و ربّما [٢] يطعن بأنّه لا يعمل عليه لأنّه مقطوع الإسناد، فتدبّر!
[تضعيف الصدوق حديث «الفقيه»]
على أنّه ربّما يضعّف الصدوق (رحمه اللّه)- أيضا- حديث «الفقيه» بما لا يلائم التوجيه، كما قال في باب صوم التطوع: (و أمّا خبر صلاة يوم غدير خمّ و الثواب المذكور فيه لمن صامه، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن (رحمه اللّه) كان لا يصحّحه، و يقول:
(إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني، و كان غير ثقة)، و كلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ (قدّس سرّه)، و لم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح) [٣] انتهى.
و نقل النجاشي، عن ابن الوليد (رحمه اللّه) أنه كان يقول: (إنّه كان يضع الحديث)، يعني: محمّد بن موسى، و نقل أيضا أنّ القمّيين كانوا يضعّفونه [٤].
و في ترجمة خالد بن سدير، و ترجمة زيد الزرّاد عن الصدوق و شيخه ابن الوليد أنّ كتابهما، و كتاب زيد النرسي من موضوعات محمّد بن موسى [٥].
و في ترجمة سعد بن عبد اللّه عن الصدوق أنّه قال: (لا أروي عن كتابه «المنتخبات» و ما رواه محمد بن موسى الهمداني) [٦].
[١] الاستبصار ١/ ١٠١، ذيل الحديث ٣٢٩.
[٢] في و: (ربّما).
[٣] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٥٥، ذيل الحديث ٢٤١.
[٤] رجال النجاشي: ٣٣٨ الرقم ٩٠٤.
[٥] الفهرست: ٦٦ في ترجمة خالد بن سدير و ٧١ في ترجمة زيد الزراد.
[٦] نقله عنه الشيخ الطوسي في الفهرست: ٧٦ و قال: (إلّا كتاب «المنتخبات» فاني لم أروها عن محمد بن الحسن إلّا أجزاء قرأتها عليه و أعلمت على الأحاديث التي رواها محمّد بن موسى الهمداني).