الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٣ - فائدة مهمّة في سهو النبي
لا تكون ناقصة ... إلى أن قال: و هذا يدلّك على أنّ واضع الحديث عامي [١] بعيد من العلماء رحمهم اللّه و حاشا أئمة الهدى (عليهم السّلام) ممّا أضافه إليهم الجاهلون و عزاه إليهم المفترون و اللّه المستعان.
فهذه الأحاديث الثلاثة مع شذوذها و اضطراب سندها و طعن العلماء في رواتها هي التي يعتمدها أصحاب العدد المتعلقون بالنقل و قد بيّنا ضعف التعلق بها) [٢] انتهى ما أوردناه عن الرسالة.
و فيه فوائد كثيرة شريفة ينبغي أن لا يغفل عنها، بل يغنيهم ما ذكرنا. فإنّ الرسالة نادرة الوجود.
على أنّا نقول ربّما يكون الحديث صحيحا عند المشايخ الثلاثة بأجمعهم بل و عند غيرهم من الأجلّة أيضا و مع ذلك يطعن عليه من أجلّة القدماء طعنا لا يلائمه التوجيه أصلا.
[فائدة مهمّة في سهو النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)]
فمن ذلك حديث سهو النبي الذي رواه الكليني [٣]، و الصدوق رحمهما اللّه [٤] مع مبالغته في تصحيحه كما يظهر من «الفقيه» و إصراره فيه و تشنيعه على من تأمّل فيه، و كذا شيخه ابن الوليد [٥]، و الشيخ (رحمه اللّه) بعد أن أورد الرواية المتضمّنة لأن
[١] في المصدر: (عامي عقل).
[٢] مصنّفات الشيخ المفيد: ٤٢- جوابات أهل الموصل في الرؤية و العدد-/ ١٩- ٢٥.
[٣] الكافي: ٣/ ٣٥٥ الحديث ١.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٣٣ الحديث ١٠٣١.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٣٥ ذيل الحديث ١٠٣١.