الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٦ - فصل في تعارض الأخبار و علاجها
الخبر من كتاب أو سنة مقطوع بها أو إجماع وجب إطراحه.
و العمل بما دلّ الدليل عليه، و ان كان ما تضمّنه و ليس هناك ما يدلّ على العمل بخلافه و لا يعرف فتوى الطائفة فيه نظر في ذلك، فإن كان هناك خبر آخر يعارضه ممّا يجري مجراه وجب ترجيح أحدهما على الآخر، و إن لم يكن هناك خبر آخر يخالفه وجب العمل به؛ لأنّ ذلك إجماع منهم على نقله، و إذا أجمعوا على نقله، و ليس هناك دليل على العمل بخلافه فينبغي أن يكون العمل به مقطوعا عليه.
و كذلك إن وجد هناك فتاوى مختلفة من الطائفة، و ليس القول المخالف له مسندا إلى خبر آخر، و لا إلى دليل يوجب العلم وجب إطراح القول و العمل بالقول الموافق لهذا الخبر؛ لأنّ ذلك القول لا بدّ أن يكون عليه دليل، فإذا لم يكن هناك دليل يدلّ على صحّته- و لسنا نقول بالاجتهاد و القياس فيسند ذلك القول إليه- و لا هناك خبر آخر يضاف إليه وجب أن يكون ذلك القول مطروحا و وجب العمل بهذا الخبر، و الأخذ بالقول الّذي يوافقه [١].
فصل [في تعارض الأخبار و علاجها]
و إذا تعارضت الأخبار و تقابلت، فإنّه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح، و الترجيح يكون بأشياء.
[١] لاحظ عدّة الاصول: ١/ ٣٧٢ و ٣٧٣.