الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٩ - حال الأخير من الأخبار المعارضة
و التقرير لا يلائم مذهبكم بل يدلّ على فساده؛ لأنّ [١] بغير رخصة من الشارع كيف يفعل فعل بحضوره؟ و مع ذلك كيف لا يعترض الشارع على الفاعل بأنّك لم فعلت بغير رخصة و تجويز مني، و إن كان فعلك حلالا واقعا؛ لأنّ اللازم عليك التوقّف و ترك الفعل فيما لم تجد منّي رخصة و تجويزا؟ سيّما و أن يفعل بحضرته امور لا تعدّ و لا تحصى، و مع ذلك لا يعترض على أحد ممّن فعل أصلا و بوجه من الوجوه.
و مع جميع ذلك كيف يمكن الاستدلال على الحليّة بمجرّد عدم الاعتراض و عدم التعريض [٢]، مع أنّا ندري أنّ الفاعل خالف الشارع؛ حيث فعل بغير إذنه و رخصته؟!
فلعلّ سكوته عن عدم الاعتراض عليه من جهة تكون تلك الجهة بعينها [٣] سببا لعدم الاعتراض عليه من جهة الحرمة، فالسكوت في مثل هذا ليس دليلا على الرضا قطعا [٤]؛ لأنّا ندري أنّه ليس براض و مع ذلك لا يعترض.
سلّمنا، لكن نقول: هذا لا ينفعكم؛ لأنّ الشبهة عندكم فيها [٥] المؤاخذة، فما لا مؤاخذة فيه حلال بيّن، و مجرد المعارضة لا يوجب الشبهة، و إلّا لكان جلّ الفقه شبهة.
[١] في ب، ج، د: (لأنه).
[٢] في الف، و: (التعرض).
[٣] لم ترد (بعينها) في: ج.
[٤] لم ترد (قطعا) في: ج.
[٥] في ب: (منها).