الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٧ - جواب الأخباريين و ردّه
غير ممكن، كما يظهر بأدنى تأمّل، و سنشير إليه.
هذا مع أنّ هذه الأخبار ضعيفة، و المطالبة في حجيّة مثلها [١] ظاهرة، و بعد التسليم، المطالبة في مقاومتها و مقابلتها لمثل أدلّتنا في مكانها.
على أنّا لو قلنا: بمضمون أدلتكم يضركم؛ لأنّ مقتضاها التوقّف و التأخير حال التمكّن من الوصول إلى الشرع، على أنّه مع الاحتمال و الشبهة يظهر لك الحال.
و أما الحمل؛ فأظهره الاستحباب، و يؤيّده ما أشرنا إليه من التدافعات.
و ما ورد عن الجواد (عليه السّلام) «أقصد العلماء للمحجة الممسك عند الشبهة» رواه في «كشف الغمة» [٢].
و يؤيّده أيضا جميع ما نقلناه سابقا، سيّما في حديث التثليث.
و ورد- أيضا-: «أورع الناس من ترك الشبهة» [٣].
و ورد: «لا ورع مثل ترك الشبهة» [٤].
و أيضا اعتبر في العدالة ترك الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار؛ من الزنى و شرب الخمر و أمثالهما لا اجتناب الشبهات أيضا.
و أيضا لعلّه ورد: «إنّ من ترك المحرمات فهو أتقى الناس» [٥]، و أمثال
[١] في ب، د: (أمثالها).
[٢] كشف الغمة: ٢/ ٣٤٨.
[٣] الخصال: ١٦ الحديث ٥٦ (مع تفاوت يسير)، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٦٢ الحديث ٣٣٤٩٢.
[٤] نهج البلاغة (محمّد عبده): ٤٨٣، ٦٨٢ (مع تفاوت يسير).
[٥] لم نعثر على رواية فيها «أتقى الناس» بل ورد: «أعبد الناس»، لاحظ: وسائل الشيعة: