الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧١ - «الفصل السادس» رد التجزّي في الاجتهاد
معارضا ل «لا صلاة إلّا بطهور» [١] مع عدم قدرتك على أن تستنبط منه [٢]؟
انتهى.
و ذلك لأنّ مع الإحاطة بجميع مدارك الأحكام لا كلام، و مع تحقّق جميع ما اعتبر في الاجتهاد و حصول الإحاطة بجميع مدارك الأحكام كيف لا تتحقّق القدرة على الاستنباط من إدراء الحدود بالشبهات؟ سيّما و أن يتحقّق [٣] العلم بذلك حتّى ينفع ما في مقام [٤] الاستنباط [٥] و الاستدلال.
ثم إنّ الفاضل التوني ردّ الجواب الثاني أيضا [٦]، أعني عمّا ذكره «المعالم»، و لمّا كان ردّه ذلك في غاية الركاكة و نهاية الشناعة، و التعرض لشناعته يستدعي تطويلا بلا فائدة، مع أنّ أكثرها واضحة على من له أدنى فطنة، فلهذا لم نتعرّض لذكره و لم نتوجه إلى دفعه [٧].
و استدلّ- أيضا- لصحّة التجزّي بعموم ما دلّ على ذمّ التقليد، خرج العامي لدليل [٨] فبقي الباقي [٩].
و فيه: منع تسليم الذمّ إلّا لمن تيسّر له العلم، و ترك و رفع اليد عنه بالمرّة، و لا أقلّ من تيسّر الاجتهاد، و الكلام فيه أو تقليد الورعين و تبادر غير ما ذكر
[١] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٢ الحديث ١، وسائل الشيعة: ١/ ٣٦٥ الحديث ١.
[٢] شرح الوافية لسيد صدر الدين القمي: غير مطبوع.
[٣] في الحجرية: (تحقق).
[٤] في د، ه: (المقام).
[٥] لم ترد: (الاستنباط) في الف، ب، ج، ه.
[٦] الوافية: ٢٤٤.
[٧] في الف، ب، و: (لدفعه).
[٨] في الف، ب، ج: (بدليل).
[٩] الوافية: ٢٤٥.