الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٩ - رسالة الاستصحاب
و أيضا، هذا كما يصير دليلا لمطلوبه [١] و حجيّة استصحابه كذا يصير دليلا لحجيّة استصحاب القوم و إن فرض كونه من الآني؛ لأن مع الشكّ في البقاء و احتمال البقاء، و عدم البقاء- كما هو مفروض المسألة- لم يمتثل التكليف و لم يحصل الظنّ بالامتثال، فلم يحصل الامتثال فلا بدّ من بقاء ذلك التكليف حال الشكّ أيضا، و هو المطلوب.
ثمّ إنّ ما ذكره في منع دلالة الأخبار على مطلوب القوم قد عرفت فساده من أنّ مطلوبهم و ثمرة نزاعهم ليس الحكم الآني، بل حكم شيء [٢] يوجب اليقين بالبقاء لو لا الشكّ الحاصل من تغيّر الحالة أو العلّة، مع أنّ ما ذكره من القيد و دعوى ظهوره محل تأمّل؛ لأنّ اليقين و الشكّ لا يجتمعان أبدا، فلا يتحقق بينهما تعارض كيف فرضنا، فالمراد اليقين السابق على حالة الشكّ أو وقته، و المفرد المحلّى باللام يفيد العموم كما حقّق في محله [٣]، و العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحلّ كما حقّق ذلك أيضا [٤].
و أيضا الألف و اللام حقيقة في الجنس؛ لأنّ وضعه للإشارة و التعريف، فإذا حلّي اسم الجنس به لا جرم يكون معرّفا للجنس [٥]، فيصير [٦] معنى ما ورد في
[١] في الف، د: (لمطلبه).
[٢] في الف، د: (يكون شيء).
[٣] انظر شرح الكافية: ٢/ ١٢٩، الوافية: ١١٣ و ١١٤ و ٢٠٤، نهاية الوصول: ١/ ٩١، قوانين الاصول: ٢/ ١٩٨- ٢٠٣، المستصفى: ٢/ ٨٩، تمهيد القواعد: ٢٢، معالم الاصول: ١٠٥.
[٤] انظر تمهيد القواعد: ٢٩ و ٣٠، قوانين الاصول: ١/ ٣٠٣.
[٥] انظر المطوّل: ٨١، الكشاف: ٤/ ٧٩٧.
[٦] في ب، ج: (فيكون).