الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٢ - مفاسد جمع المتأخّرين
طرح للدليل و الحجّة، و منع عن العمل بمقتضاه.
مضافا إلى اشكالات أخر.
و الحاصل؛ أنّ الاشكال هنا من جهات شتّى.
[مفاسد جمع المتأخّرين [١]]
الاولى: ما أشرنا [٢] إليه من أنّ التأويل طرح للدليل.
الثانية: إنّ التأويل قول بالتخمين، و ما المجوّز لفعله؟ مضافا إلى ما ورد عنهم (عليهم السّلام) من النهي عن القول بما لا يعلم [٣].
الثالثة: بحسب الفتوى، فإنّه [٤] كيف يفتى بمقتضى الجمع، مع أنّه ورد في الآيات و الأخبار المنع من الفتوى بغير ما ثبت من الشارع، و قد كثر التخويفات البالغة و التهديدات الكاملة على هذا المعنى [٥].
الرابعة: بحسب العمل، فإنّه [٦] كيف يختار مقتضى الجمع؟ و بأيّ عذر يرتكب العبادات و يعامل المعاملات و ينكح الفروج و يأخذ الأموال و يضرب و يقتل؟ .. إلى غير ذلك.
الخامسة: إنّه خلاف ما ظهر من الأخبار التي كادت أن تكون متواترة، و كذا مخالف للاعتبار و مخالف أيضا لطريقة القدماء- بل المتأخّرين أيضا- كما
[١] هذا العنوان و العناوين الموجودة في هذه الرسالة وردت فقط في نسخة «الف» دون باقي النسخ.
[٢] ب، د، ه: (اشير).
[٣] الكافي: ١/ ٤٢ باب النهي عن القول بغير علم.
[٤] في الف: (و انّه).
[٥] الكافي: ١/ ٤٢ باب النهي عن القول بغير علم.
[٦] في الف: (و انّه).