الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٠ - الاعتراضات على حجيّة أدلّة البراءة
و التثبّت، و الردّ إلى أئمّة الهدى (عليهم السّلام) حيث [١] يحملونكم فيه على القصد، و يجلوا عنكم فيه العمى، و يعرّفوكم فيه الحق، قال اللّه تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [٢]» [٣].
و رواية زرارة: «قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) ما حقّ اللّه على العباد؟ قال:
«أن يقولوا ما يعلمون، و يقفوا عند ما لا يعلمون» [٤].
و قوله (صلوات اللّه عليه): «إنّ اللّه خصّ عباده بآيتين من كتابه؛ أن لا يقولوا حتى يعلموا و لا يردّوا ما لم يعلموا، و قال عزّ و جلّ: أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ [٥] و قال: بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ [٦]» [٧].
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أنهاك عن خصلتين؛ ففيهما هلك من هلك: إيّاك أن تفتي الناس برأيك، أو تدين بما لا تعلم» [٨].
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا يسع الناس حتى يسألوا و يتفقّهوا و يعرفوا إمامهم، و يسعهم أن يأخذوا بما يقول و إن كانت تقية» [٩].
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّما الامور ثلاثة: أمر بيّن رشده فيتّبع، و أمر بيّن غيّه
[١] في المصدر: (حتى) بدلا من (حيث).
[٢] النحل (١٦): ٤٣.
[٣] الكافي: ١/ ٥٠ الحديث ١٠.
[٤] الكافي: ١/ ٤٣ الحديث ٧.
[٥] الاعراف (٧): ١٦٩.
[٦] يونس (١٠): ٣٩.
[٧] الكافي: ١/ ٤٣ الحديث ٨.
[٨] الكافي: ١/ ٤٢ الحديث ٢. و فيه: «إياك و خصلتين» بدلا من: «أنهاك عن خصلتين».
[٩] الكافي: ١/ ٤٠ الحديث ٤.