الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٦ - رسالة الاستصحاب
كان مشربهم مختلفا في اعتبار ما هو الحجّة، فلا يظهر أنّ المجمع عليه يقينا أيّ شيء كان؟
و أمّا الاختلالات و الاحتمالات المنافية للقطع الحاصلة فيه [١] بحسب المتن و الدلالة و التعارض فاكثر [٢] من أن تحصى، و من تأمّل في «رسالتنا في الاجتهاد و الأخبار» يحصل له القطع بما ذكرنا، و لا يبقى له طريق إلى توهّم اعتراض على صاحب المعالم و غيره من الفقهاء، مع أنّ ما ذكرنا في المقام إشارة كافية للعاقل.
نعم، كثير من الظنون يحصل القطع بعدم جواز جعله حكما شرعيّا كما أشرنا.
و منها: ما يحصل الظنّ بعدم جواز جعله مناطا للحكم الشرعي للظنّ بكونه أجنبيّا بالنظر إلى الشرع و أخذ الحكم منه، كما أنّ الحكم بالرمل و النجوم ربّما يحصل القطع بكونه أجنبيّا.
و الحاصل؛ أنّ الفقيه لا يخفى عليه الأمر بالنسبة إلى الظنون التي يحصل القطع أو الظنّ بعدم جعله مناطا للحكم، و ربّما يحصل له الشكّ.
قال استاد الكل (رحمة اللّه عليه): الاستصحاب إثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق، و هو قسمان: شرعيّ و غيره.
فالأوّل: مثل ثبوت نجاسة ثوب في زمان.
و الثاني: ثبوت رطوبة ثوب في زمان.
فذهب بعضهم إلى حجيّة القسمين. و بعضهم إلى حجيّة القسم الأوّل.
و الظاهر عدم حجيّة القسمين.
نعم، الظاهر حجيّة الاستصحاب بمعنى آخر؛ و هو أن يكون دليل شرعيّ
[١] في ج، ب، لم ترد (فيه).
[٢] د: (اكثر).