الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣ - «الفصل الرابع» ظنّية الطريق
التصريح بأن مرادنا في الحديث الفلاني كذا و كذا [١] يعني المعني الذي يفهم منه متعارفا [٢] فإذا كان جلّ الأخبار لا يكون خالصا مما ذكرنا؛ فكيف لا يحصل الوهن في كلّ الأخبار؟! مع أنّ أغلبية تحقق ما ذكرنا صارت بحيث لا يكاد يسلم خبر، و لذا ترى جلّ الأحكام الفقهية التي عندنا إنّما هي من الجمع بين الأخبار، و من الجمع بينها و بين غيرها من الأدلة، بل كاد أن يكون كلّ تلك الأحكام كذلك مع أنّ جلّ وجوه الجمع ليست أمرا قطعيا، بل من محض الظنّ، و ربما يكون من مجرد الاحتمال، فتأمّل.
و أيضا؛ ورد عن الصادق (عليه السّلام) «أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا» [٣] الحديث.
و ورد أيضا: «خبر تدريه خير من عشرين [٤] خبرا ترويه، إنّ لكلّ حقّ حقيقة و لكلّ صواب نورا- ثم قال- إنّا و اللّه لا نعدّ الرجل من شيعتنا فقيها حتّى يلحن له فيعرف اللحن» [٥].
و ورد عنهم (عليهم السّلام): «إنّ في أحاديثنا [٦] محكما كمحكم القرآن، و متشابها كمتشابه القرآن، فردّوا متشابهها دون محكمها، و لا تأخذوا بمتشابهها فتضلّوا» [٧].
[١] الكافي: ٢/ ٤٦٤ الحديث: ٥.
[٢] في الحجرية: (عرفا).
[٣] معاني الاخبار: ١ الحديث ١، بحار الانوار: ٢/ ١٨٣ الحديث ٣، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١١٧ الحديث ٣٣٣٦٠.
[٤] في الغيبة: عشر، و في البحار: عشرة و لم نعثر على مصدر يذكر (عشرين).
[٥] الغيبة للنعماني: ١٤١ الحديث ٢، بحار الأنوار: ٢/ ٢٠٨ الحديث ١٠١.
[٦] و في المصادر: (أخبارنا) بدلا عن أحاديثنا.
[٧] عيون اخبار الرضا (عليه السّلام): ١/ ٢٦١ الحديث ٣٩، الاحتجاج: ٢/ ٤١٠، بحار الأنوار:
٢/ ١٨٥ الحديثان ٨، ٩، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١١٥ الحديث ٣٣٣٥٥.