الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٣ - فصل الطرق الثلاثة للإجماع
يحصل من العلم الإجمالي بأنّ جميع فقهاء الشيعة أو الأمّة ليس قوله أو رأيه إلّا هذا.
الثالثة:
ما ذهب إليه معظم المحقّقين [١] من أنّ العلم يحصل من اتّفاق الكلّ بأنّ ذلك من رئيسهم، و اتّفق كلّ المحقّقين في أمثال هذه الأزمان على ذلك [٢].
و الحقّ أنّ كلّا من الثانية و الثالثة توصل الى العلم بقول المعصوم (عليه السّلام) أو رأيه إلّا أنّ الثالثة أسهل، و على الطريقة الثانية لا يمكن تحقّق الإجماع من مجرّد عدم ظهور مخالف بخلاف الثالثة؛ إذ ربّما يتحقّق العلم و إن جوّز وجود المخالف.
و أيضا على الطريقة الثانية لا بدّ من وجود مجهول النسب؛ لأنّهم إن عرف نسبهم بأجمعهم، فإمّا أن يكون الإمام (عليه السّلام) داخلا فيهم أو خارجا، و على التقديرين لا يكون إجماعا بالضرورة.
إذ على تقدير الخروج لا يكون اتّفاقهم حجّة البتّة؛ لأنّ الحجّة قول المعصوم (عليه السّلام) لا غير، إلّا أن يقول من اتّفاقهم يحصل العلم بأنّ ذلك عن رئيسهم فيرجع إلى الثالثة:
و على تقدير الدخول يكون الحجّة قول المعصوم (عليه السّلام) و رأيه، و اتّفاق الفقهاء معه يكون لغوا محضا؛ لأنّ العلم التفصيلي حاصل بنفسه، و القطع حصل بقول الامام (عليه السّلام) ابتداء، لا أنّه يحصل من العلم الإجمالي.
و إذا ظهر المخالف المعلوم النسب، فلا يضرّ الطريقة الثانية بعد تحقّق العلم الإجمالي.
[١] نهاية الوصول: ١/ ١٧٠، معالم الاصول: ١٧٢- ١٧٣.
[٢] لاحظ كشف القناع للتستري تلميذ الاستاذ؛ فإنّه (رحمه اللّه) ذكر من طرق الإجماع اثنتي عشر طريقة،