الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٠ - الموضع الثالث الشبهة في طريق الحكم
و في الصحيح عن الصادق (عليه السّلام): «لو أنّ رجلا ورث من أبيه مالا، و قد عرفت أنّ في ذلك المال ربا، و لكن قد اختلط في التجارة بغيره، فإنّه له حلال طيّب فليأكله، و إن عرف منه شيئا معزولا أنّه ربا فليأخذ رأس ماله و ليردّ الزيادة» [١].
و في الصحيح عن الباقر (عليه السّلام) قال: «إن كنت تعرف أنّ [٢] مالا [٣] معروفا ربا و تعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك، و إن كان مختلطا فكله هنيئا؛ فإنّ المال مالك» [٤].
إلى غير ذلك من الأخبار، و سيجيء بعض منها.
فثبت أنّ الأصل فيها البراءة و الإباحة إلّا ما خرج بنصّ أو إجماع [٥]، مثل ما إذا كان ثوب من الثوبين أو أزيد نجسا و اشتبه فلم يدر أيّهما نجس، فيجب الصلاة فيهما معا، و مثل ما إذا اختلط الميتة بالمذكّى فيبيعه ممّن يستحلّ الميتة، و مثل الإناءين من الماء يكون أحدهما نجسا فاشتبه و لم يعرف، إلى غير ذلك كما يظهر بمطالعة الفقه و مشاهدة الأخبار و الآثار سواء كان الخروج وفاقيّا أو خلافيّا، و ليس هنا موضع تحقيقه و الإفتاء به.
[١] الكافي: ٥/ ١٤٥ الحديث ٤، من لا يحضره الفقيه: ٣/ ١٧٥ الحديث ٧٨٧، تهذيب الأحكام: ٧/ ١٦ الحديث ٦٩، وسائل الشيعة: ١٨/ ١٢٩ الحديث ٢٣٣٠٢.
[٢] في الكافي: (تعلم بأنّ).
[٣] كذا و في المصدرين: (فيه ما لا).
[٤] الكافي: ٥/ ١٤٥ الحديث ٥، من لا يحضره الفقيه: ٣/ ١٧٥ الحديث ٧٨٩ تهذيب الأحكام: ٧/ ١٦ الحديث ٧٠، وسائل الشيعة: ١٨/ ١٢٩ الحديث ٢٣٣٠٣.
[٥] في الف، د: (بالنصّ أو الاجماع).