الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨ - زيادة التوضيح في بيان الاختلالات في المتن
العقلاء [١] و أهل العرف بناءه على بادي رأيه [٢] مع احتمال ظهور الحال له بالمراجعة، بل و مع عدم الاحتمال أيضا من دون بذل جهد [٣] في تحصيل العلاج و الدواء، و نمنع تحقّق الإطاعة العرفية و العقلية عند ذلك، بل نمنع تجويزهم ذلك و تحقق الإطاعة المعتبرة بذلك مع احتمال وجود مثل ذلك الخلل؛ الاحتمال الناشئ من الأمارة و ان لم يحصل له العلم أو الظنّ سيّما إذا ورد من السلطان إليه أمثال ما مرّ في الفصل الثاني من التهديدات و المضايقات [٤]، و خصوصا بملاحظة ما مرّ فيه من أنّ في كلام الرسول عامّا و خاصّا، و محكما و متشابها، و ناسخا و منسوخا، و حفظا و وهما، و أنّه لا ينبغي الفتيا لمن لم يعرف هذه [٥] الأمور و لم يميّزها، إلى غير ذلك مما مرّ الإشارة إليه و إلى أمثاله فتأمّل، و خصوصا إذا كان تلك الأوامر [٦] من السلطان طرقا إلى معرفة تفاصيل التكاليف التي يحصل العلم بالتكليف بها إجمالا كما هو الحال في الأحاديث لا أنّها بأنفسها تكون مثبتة للتكاليف كما هو الحال في مثالك، فتدبّر.
ثم إنّه بملاحظة ما ذكرنا في الفصول نعلم [٧] أنّ الحديث أسوأ حالا مما أشرنا إليه من المثال بمراتب شتّى فلاحظ و تأمّل.
على أنّا نقول: الاحتمال غير الناشئ من الأمارة أيضا محل تأمّل عدم اعتباره في مثل ما نحن فيه بعد العلم بالتهديدات و غيرها مما أشرنا إليها، و بعد
[١] في الف، ه، و: (العلماء).
[٢] في ج: (الرأي).
[٣] في و: (جهده).
[٤] راجع الصفحة: ٨.
[٥] لم ترد: (هذه) في الف، ب، و.
[٦] في ه: (الامور).
[٧] في الحجرية: (تعلم).