الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٠ - الرابع علم اصول الفقه
أم لا [١]؟ و هل يجوز الرواية من دون إجازة أم لا [٢]؟ و أنّ الشبهات في موضوع الحكم الشرعي كيف حالها [٣]، و كذا بعض الاصول مثل أصالة صحّة التصرّف [٤]، و أصالة الحقيقة [٥]، و أمثال ذلك يظهر من الأحاديث وجودها في عصرهم (عليهم السّلام) ببعض الوجوه، و على حسب ما كانوا محتاجين إليها في ذلك الأصل.
و أمّا أنّ الخبر الواحد حجّة أم لا، فلا نسلّم أيضا حدوثها بعد زمانهم (عليهم السّلام)، كيف و ادّعى القدماء إجماع الامامية على المنع من العمل به [٦]؟! و هو الظاهر من المتكلّمين من أصحابنا المعاصرين لهم [٧]، كما لا يخفى على المتأمّل، و ادّعى الشيخ (رحمه اللّه عليه) إجماعهم على الجواز [٨]، و هو الظاهر [٩] من محدّثي أصحابنا، كما سنشير إليه عند بيان الحاجة إلى علم الرجال.
و أمّا أنّ حجّية الكتاب بأيّ طريق، فهو أيضا يظهر من الأخبار وجوده في زمانهم (عليهم السّلام).
و أمّا أنّ الأمر و النهي هل يجتمعان أم لا، فلا نسلّم أيضا عدم وجوده في
[١] الكافي: ١/ ٥١ الحديثان ٢، ٣.
[٢] الكافي: ١/ ٥١ الحديث ٦.
[٣] الكافي: ٥/ ٣١٣ الحديث ٣٩، بحار الانوار: ٢/ ٢٧٢ الحديث ٣، ٢٧٣ الحديث ١٢، الفقيه: ١/ ٣١٧ الحديث ٩٣٧.
[٤] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٩٢، باب ٢٥.
[٥] لم نعثر عليه بل هو مجرّد استظهار.
[٦] منهم السيد المرتضى في رسالة المسائل التباينات (مجموعة رسائل الشريف الرضي):
١/ ٢٥.
[٧] الذخيرة للسيد المرتضى: ٣٤٥ و ٣٥٤، الافصاح في إمامة امير المؤمنين (ع): ٤٩، المعيار و الموازنة: ٤١، الوافية: ١٥٨ و ٢٥٥ (نقلا عن كتاب الغيبة للصدوق)، الغيبة للطوسي:
٤٣/ ٤٥.
[٨] عدّة الاصول: ١/ ٣٣٧.
[٩] في الحجرية: (ظاهر).