الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٥ - فائدة مهمّة في سهو النبي
بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ [١]، إلى آخر ما أتى به من الآيات الدالّة على منع العمل بالظنّ- إلى أن قال-: و إذا كان الخبر بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) سها من الأخبار التي من عمل عليها كان بالظنّ عاملا، حرم الاعتقاد بصحّته، و لم يجز القطع به و وجب العدول عنه إلى ما يقتضيه اليقين من كماله و عصمته و حراسة اللّه تعالى له من الخطأ في عمله .. إلى آخر ما قال، ثمّ شرع في الإتيان بالأدلّة على بطلان هذا الحديث، و أكثر منها، و في جملتها أنه قال: و ممّا يدلّ على بطلان هذا [٢] الحديث أيضا اختلافهم في جبران الصلاة التي ادّعوا السهو فيها ..- إلى أن قال-: و هذا الاختلاف الذي ذكرناه في هذا الحديث أدلّ دليل على بطلانه و أوضح حجّة في وضعه و اختلافه) [٣] انتهى.
و أيضا؛ ربّما يطعن الشيخ (رحمه اللّه) في مراسيل الجماعة الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم مثل ابن أبي عمير [٤]، و عبد اللّه بن المغيرة [٥].
و أيضا؛ في إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن جماعة خاصة إشعار بأنّه لا يلزم أن يكون الصحيح عند واحد أو جمع منهم صحيح عند الجميع، و في اختلافهم بالنسبة إلى أشخاص هؤلاء الجماعة كما أشرنا إليه تصريح و دلالة على اختلافهم في الحديث الصحيح، و عدم اتّفاقهم في التصحيح.
و أيضا؛ قد أشرنا إلى استثناء ابن الوليد، و تلميذه من «نوادر الحكمة»،
[١] الزخرف (٤٣): ٨٦.
[٢] لم ترد في المصدر كلمة (هذا).
[٣] مصنفات الشيخ المفيد: ١٠- رسالة في عدم سهو النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ٢٠- ٢٤، بحار الأنوار:
١٧/ ١٢٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ٨/ ٢٥٧ الحديث ٩٣٢، الاستبصار: ٤/ ٢٧ الحديث ٨٧.
[٥] تهذيب الأحكام: ١/ ٤١٥، الحديث ١٣٠٩، الاستبصار: ١/ ٧ الحديث ٦.