الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٣ - الأوّل، و الثاني، و الثالث علم اللغة، و الصرف، و النحو
فإن قلت: إذا وجد كثرة الاستعمال في معنى غير معناه الاصطلاحي ليظهر عليه كونه حقيقة فيه في اصطلاح الشارع [١].
قلت: هذا أيضا محلّ نظر [٢]؛ لأنّ استعمال العام في الخاص في غاية الكثرة، حتّى اشتهر [٣] أنّه (ما من عام إلّا و قد خصّ)، و مع ذلك لم يصر العام حقيقة في الخاص بعنوان الاشتراك، فضلا عن التعيين، و أن يكون الخاص حقيقة دون العام، و كذلك استعمال صيغة الأمر في الاستحباب، مع أنّ المعصومين (عليهم السّلام) كثيرون، و الرواة في غاية الكثرة، و مراجعتهم إليهم (عليهم السّلام) و سؤالهم إيّاهم و محاورتهم [٤] معهم بلغت من الكثرة منتهاها، فعلى هذا لو اتّفق من واحد منهم (عليهم السّلام) بالنسبة إلى واحد من الرواة في محاورة من المحاورات تجوّز، و من غيره بالنسبة إلى غيره كذلك و هكذا ليتّفق كثرة [٥] المجازات، مع أنّ مثل هذا ليس بحقيقة جزما، فربّما يتوهم كونه حينئذ حقيقة، فتدبّر.
على أنّه لو تمّ هذا [٦] فإنّما يتمّ [٧] بالنسبة إلى الكثير الاستعمال في معنى بدون القرينة، و لعلّه قليل فكيف يسمن و يغني؟
على أنّا نقول نحتاج [٨] إلى العلوم اللغوية [٩]، و العلم يطلق على نفس
[١] في الحجرية: (الشرع).
[٢] في الحجرية: (تأمّل و نظر).
[٣] في الحجرية: (أنّه اشتهر).
[٤] في الحجرية، و: (محاوراتهم).
[٥] في الف، ب: (تكثّر).
[٦] لم ترد: (هذا) في ج، ه.
[٧] لم ترد: (فانّما يتم) في الف، ب، و ورد في ه: (انّما).
[٨] في الحجرية، و: (نحن نحتاج).
[٩] في و: (العربية اللغوية).