الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤ - «الفصل الثاني» وجوب تحصيل العلم أو الظنّ المعلوم الاعتبار
و محكما و متشابها، و حفظا و وهما، و قد كذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- ثم عدّ ثلاثة أقسام [١] منهم- ثم قال (عليه السّلام): و آخر رابع لم يكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و لم يسه [٢] [بل] [٣] حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه و لم ينقص منه، و علم الناسخ و المنسوخ و عمل بالناسخ و رفض المنسوخ، و عرف الخاص و العام فوضع كل شيء موضعه- و هذه الفقرة في الاحتجاج [٤]- فإنّ أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مثل القرآن ناسخ و منسوخ، و خاص و عام، و محكم و متشابه، قد كان يكون عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الكلام له وجهان، كلام عام و كلام خاص مثل القرآن، و قال اللّه تعالى:
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٥] فيشتبه على من لم يعرف، و لم يدر ما عنى اللّه به و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان يسأله عن الشيء فيفهم، و كان منهم من يسأله و لا يستفهمه؟ إلى ان قال:- فما نزلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) آية إلّا أقرأنيها [٦] و علّمني تأويلها و تفسيرها، و ناسخها و منسوخها، و محكمها و متشابهها، و خاصّها و عامّها و دعا اللّه ان يعطيني فهمها و حفظها» [٧] الحديث.
و عن الصادق (عليه السّلام) حين سئل عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات قال:
[١] في و: (اقواما).
[٢] في الكافي و الخصال للصدوق: (لم ينسه) و جاء في هامش الكافي، و في بعض النسخ (لم يسه).
[٣] كذا في المصادر.
[٤] الاحتجاج: ٢٦٥ و مراد المصنف من (و هذه الفقرة في الاحتجاج) هي عبارة (و عرف العام و الخاص فوضع كل شيء موضعه).
[٥] الحشر (٥٩): ٧.
[٦] في المصادر: (اقرأنيها و املأها عليّ فكتبتها بخطي).
[٧] الكافي: ١/ ٦٢ الحديث ١، الخصال للصدوق: ٢٥٥ الحديث ١٣١، الغيبة للنعماني: ٧٩، بحار الأنوار: ٢/ ٢٢٨ الحديث ١٣.