الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٨ - منها؛ عدم قطعيّة جميع الاصول و الكتب المشهورة أو المعتمدة عند بعض أئمة الحديث و رواته
و أنكره النجاشي حتّى قال: كتبه صحاح، إلّا كتابا ينسب إليه في ترجمة [١] تفسير الباطن و أظنّها موضوعة عليه [٢] [٣].
و بالجملة؛ من تتبّع كتب الرجال، و الحديث و غيرهما ممّا ينبئ عن أحوال القدماء وجد المخالفة التامّة بينهم في تصحيح الحديث، و سيظهر لك أيضا بعض منه، و من هذا اختلافهم الشديد في الجرح و التعديل الظاهرين في كونهما لأجل الاعتداد بالحديث كما سنشير إليه.
ثم اعلم أنّه ممّا ذكرنا يظهر [٤] حال سائر الشكوك [٥] التي أوردوها في قطعيّة أحاديثنا
؛ مثل ما قالوا من أنّ العلم العادي حاصل بأنّ جميع أحاديثنا مأخوذة من الاصول الأربعمائة و أنّ تلك الأصول كانت قطعيّة الصدور، و ما قالوا من أنّ من دأب القدماء و الرواة و معاصري الأئمّة (عليهم السّلام) عدم العمل بأخبار الآحاد و الأحاديث الظنّية فتكون أحاديثنا قطعيّة، إلى غير ذلك من الشكوك.
[تذييل] و لا بدّ من الكلام فيما أثبتنا و نبّهنا عليه بالنسبة إلى امور:
منها؛ عدم قطعيّة جميع الاصول و الكتب المشهورة أو المعتمدة عند بعض أئمة الحديث و رواته
، و كذا عدم استلزام كون نفس الأصل و الكتاب مشهورا
[١] ورد في المصدر (ترجمته) بدلا من (في ترجمة).
[٢] ورد في المصدر (فانّه مخلّط) بدلا من (و أظنها موضوعة عليه).
[٣] رجال النجاشي: ٣٢٩، الرقم ٨٩١.
[٤] في الف، ب، ج: (ظهر).
[٥] في الف، ب، ج، ه، و: (الشكوكات).