الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠١ - دليل حجّية الإجماع المنقول
يحصى، و أيّ شيء بقي بعد ذلك؟!
مع أنّه لا وجه للتقيّة عن فقهاء الشيعة، سيّما عن جميعهم.
و إذا كان التقية عن غيرهم، فحكمه حكم المصلحة، و قد عرفت.
على أنّا نقول: البديهة تحكم بأنّ مجرّد إلقاء الدليل و إظهاره- و لو بعنوان مجهوليّة النسب- لا مانع منه أصلا، و لا مصلحة في تركه قطعا، سيّما مع عدم الإضرار أصلا.
و أمّا كفاية الحديث عن الإظهار ففاسد قطعا؛ لأنّ الشاذّ عندهم لا يعمل عليه يقينا، فضلا عن الّذي كل فقهاء الشيعة عملوا بخلافه.
مضافا إلى أنّ اعتبار الظنّ في الخبر لا أقلّ منه، و لا يكفي الشك، فضلا عن الوهم، فضلا عن مثله.
و أمّا قول المجتهد، فالكلام فيما إذا اتّفق الجميع لا في ما وقع الخلاف منهم، مضافا إلى أنّه ليس بأحسن من الحديث و قد عرفت حاله، فكيف يصلح لكونه بيانا للخلاف و إبطالا لأدلّة المجتمعين؟! إذ لا شكّ في أنّ كلّ واحد واحد من المجمعين لا يحكم بحكم الآخر إلّا من جهة مستنده، و مستند المتّفق عليه معلوم أنّه في أيّ مرتبة من القوّة، فلعلّه لا يقاومه خبر الواحد و لو فرض عدم شذوذه، فضلا عمّا ذكر.
و أمّا الخلاف بين الفقهاء؛ فكلّ فقيه لا يكون قاصرا و لا مقصّرا؛ مثل فقهاء الشيعة، و لا شكّ في أنّ بعد استفراغ وسعه يكون الإمام (عليه السّلام) راضيا بما أدّى إليه اجتهاده، بالقياس إلى نفسه و مقلّديه.
و أمّا بالقياس إلى من أدّى اجتهاده إلى خلافه أو إلى التوقّف أو لم يجتهد بعد؛ فيه و ليس بمقلّد فيكون راضيا به غير راض به بخلاف المتّفق عليه، فليس فيه