الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٦ - حجيّة خبر الواحد عند القدماء بل قطعيّته من كلام الشيخ و السيد مع الشاهد
الخبر الأول ظنّا منه أنّهما متنافيان، و ليس الأمر على ما ظنّ [١] ... إلى آخره، و كذلك قال في «الاستبصار» [٢]، فتأمّل.
و أجاب بعض الأخباريّين بأنّ هذا ليس طعنا بل عملا بالمتيقّن و عدولا إلى الأقوى؛ لأنّ رواية الكليني (رحمه اللّه) بوسائط لا تصلح لمعارضة خطّ الإمام و إن صحّت [٣].
أقول: لا يخفى أنّ الظاهر من كلام الصدوق (رحمه اللّه) عدم قطعه بكون رواية الكليني عن المعصوم (عليه السّلام) و أنّ ما ذكره طعن.
و أمّا قولك- لأنّ رواية الكليني (رحمه اللّه) بوسائط لا تصلح لمعارضة الخطّ [٤]- ففيه أنّه إذا كانت قطعيّة الصدور فكونها بوسائط لا ضرر فيه.
و لو سلّم نقول: حصول العلم من جهة الخطّ ليس بمثابة حصوله من السماع، و ليس الوهن الحاصل من جهة الوسائط بأزيد منه من جهة الخطّ لو لم يكن أنقص، أ لا ترى أنّ الفحول من العلماء تأمّلوا في المكاتبات!
ثمّ قال: (و قوله: و لو صحّ الخبران ليس صريحا في تكذيب خبر الكليني (رحمه اللّه)؛ فإنّه يجوز ... إلى آخره) [٥]، لا يخفى ركاكته.
ثمّ قال: (و لو سلّم ردّ الصدوق (رحمه اللّه) له و طعنه فيه فربّما كان ذلك من غفلته عمّا ذكره الكليني في أوّل كتابه؛ لشدّة تمسّكه بالتوقيع الأشرف) [٦].
[١] تهذيب الأحكام: ٩/ ١٨٥ ذيل الحديث ٧٤٦.
[٢] الاستبصار: ٤/ ١١٨ ذيل الحديث ٤٤٩.
[٣] الفوائد المدنيّة: ٥١.
[٤] في ج، ه، و: (خط الامام).
[٥] الفوائد المدنيّة: ٥١.
[٦] الفوائد المدنيّة: ٥١.