الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٩ - الاعتراضات على حجيّة أدلّة البراءة
[الاعتراضات على حجيّة أدلّة البراءة]
و الاعتراض- على ما ذكر- من جانب الاخباريين منع حجيّة القرآن أولا [١]، و منع حجيّة الظاهر منه ثانيا [٢]، و المعارضة بالأخبار الكثيرة ثالثا.
و منه يظهر الاعتراض بالنسبة إلى الأخبار الدالّة على أنّ الأصل في الأشياء الإباحة [٣].
و الأخبار الكثيرة هي:
قوله- (صلوات اللّه عليه)- حين سأله سماعة: «إنّا نجتمع فنتذاكر ما عندنا ...
إلى أن قال: فنقيس على أحسنه، فقال: ما لكم و القياس! إنّما هلك من هلك من قبلكم بالقياس، ثم قال: إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به، و إن جاءكم ما لا تعلمون فها- و أهوى بيده إلى فيه-» [٤] الحديث.
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس، و من دان اللّه بالرأي لم يزل دهره في ارتماس- قال- و قال أبو جعفر (عليه السّلام): من أفتى الناس برأيه فقد دان اللّه بما لا يعلم، و من دان اللّه بما لا يعلم فقد ضادّ اللّه حيث أحلّ و حرّم فيما لا يعلم» [٥].
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلّا الكفّ عنه
[١] لاحظ: الفوائد المدنية: ١٧، ١١٢، الدرر النجفية: ١٦٩، الحدائق الناضرة: ١/ ٢٧، قوانين الأصول: ١/ ٣٩٣.
[٢] الفوائد المدنية: ١٦٤، الدرر النجفية: ١٦٩. راجع: فوائد الاصول: ١/ ٥٦- ٦٤.
[٣] وردت العبارة: (الدالة على أنّ الاصل في الاشياء الاباحة) في نسخة ب دون باقي النسخ.
[٤] الكافي: ١/ ٥٧ الحديث ١٣.
[٥] الكافي: ١/ ٥٧ الحديث ١٧.