الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٣ - فصل في إثبات التعبّد بخبر الواحد
و إذا علم أنّه ليس بمفسدة؛ لفقد إعلام اللّه به و دلالته عليه، علم انتفاء وجوه القبح من ذلك [١].
فصل [في إثبات التعبّد بخبر الواحد]
و قال المرتضى (رحمه اللّه): الصحيح أنّ العبادة ما وردت بإثبات التعبد بخبر الواحد، و ان كان العقل مجوزا للتعبّد بذلك [٢]، و يدلّ عليه أنّ العبادة بقبول خبر الواحد و العمل به طريقة الشرع و المصالح، و يجري مجرى سائر العبادات الشرعيّات في اتّباع المصلحة، و أنّ العقل غير دالّ عليه، و إذا فقدنا في أدلّة الشرع ما يدلّ على وجوب العمل به، علمنا انتفاء العبادة به، كما نقول في سائر الشرعيّات و العبادات الزائدة على ما علمناه.
و على هذه الطريقة يقول كلّيا [٣] في نفي صلاة زائدة، و صوم شهر زائد على ما عرفناه.
فان قيل: يعلم أنّ صلاة زائدة على الخمس؛ بالاجماع [٤].
[١] الذريعة للسيد المرتضى: ٢/ ٨٠٨- ٨١٢.
[٢] الذريعة للسيّد المرتضى: ٢/ ٥٢٨- ٥٣٠.
[٣] في المصدر: نعوّل كلّنا.
[٤] جاء في المصدر: (ليس لأحد ان يقول: إنّما علمت أنّه لا صلاة زائدة على الخمس مفروضة و لا صيام مفروض زائد على شهر رمضان، بالاجماع) بدل قوله: (فان قيل: يعلم ..
بالاجماع).