الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤١ - فصل في أقسام الخطاب
و قال الشيخ أبو جعفر: هذا غير صحيح؛ لانّه يؤدّي إلى أن لا يصح الاحتجاج باجماع الطائفة أصلا [١].
و قول من يقول: إنّ الإمامية منتشرون في الأرض فكيف يعلم إجماعهم؟
فان أراد الطعن علينا خاصّة، فهو لا يخصّنا، بل على المسلمين أشدّ استحالة؛ لأنّهم أكثر و أشدّ انتشارا، و إن أراد إحالة ذلك على كلّ حال فقد أبطل؛ لأنّ كلّ من في البلاد البعيدة، أخبارهم متصلة، و خاصّة العلماء منهم، و المراعي أقوالهم هم العلماء.
و لهذا لا شك، و لا أحد من العلماء أنّ في أطراف الأرض من يعتقد الفرض في غسل أعضاء الطهارتين دفعتين دفعتين، بل يعلم إجماع العلماء في جميع المواضع على أنّ الفرض واحد من الغسلات، فالسؤال ساقط على الوجهين [٢].
و قد تقدّم أنّ الأشياء عند الشيخ في العقل على الوقف [٣]، فإذا اقتضت مصلحة المكلّفين إخبارهم بأحد الوجوه الثلاثة فقيل: [كذلك في] الشرع لهم ذلك، فإن كان فعل ذلك و تناوله مفسدة لهم جاء بالحظر، و إن كان أخذه مصلحة لهم [٤]؛ جاء الشرع بالإباحة، و إن كانت مصلحتهم تقتضي أن يتوقّفوا جاء الشرع بالوقف، على علم ذلك في فعله و تركه، و صحة جميع ذلك يعلم بالكتاب و السنة المقطوع بها، و بالإجماع إذا اقترن شيء منها بتلك الأخبار الآحاد في ذلك.
و من تتبع مسائل كتاب «الاستبصار» يجد أمثلة جميع أجناس [٥] الأخبار
[١] لاحظ عدّة الاصول: ٢/ ٢٤٧.
[٢] لاحظ عدّة الاصول: ٢/ ٢٤٧ و ٢٤٨.
[٣] راجع إلى صفحة: ٣٣٢.
[٤] لم ترد: (لهم) في ج.
[٥] لم ترد: (اجناس) في ج.