الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٠ - فصل في أقسام الخطاب
و مثال الرابع؛ إجماعهم على أنّ العبد لا يرث [١] على أكثر الوجوه، يخصّ بذلك قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [٢] و نحو اتّفاقهم على أنّ العبد كالأمة في تنصيف الحدّ، يخصّ به قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي [٣].
و المعتبر في كونهم مجمعين [٤] على قول المعصوم (عليه السّلام) فإذا لم يتعين لنا قوله و لا ينقل عنه نقلا يوجب العلم بقوله في جملة أقوال الامّة الذين لا يعرف نسبهم، و لا يخالفونا في التوحيد و العدل تديّنا، فإن [٥] جوّز أنّه لضرب من التقية، فلا يطرح قوله، بل يعتبر [٦].
فإن اختلفت الإمامية في مسألة؛ فان كان من الكتاب أو السنة المقطوع بها عليه دلالة فقول المعصوم موافق له، و إن لم يكن على أحد الأقوال دليل يوجب العلم، فيعتبر قول من لم يعرفهم بأنسابهم، و لا يعتبر من يعرفه، و إن كان في الفريقين من لا يعرفهم بأعيانهم نكون فيها مخبرين.
و قال المرتضى: يجوز أنّ الحق ممّا عند الامام، و الأقوال الأخر كلّها باطلة، و لا يجب عليه الظهور و لأنّا نحن السبب في استتاره، فكل ما يفوتنا من الانتفاع به و تنافيه من الأحكام، يكون قد أثبتنا من قبل نفوسنا، فلو أزلنا سبب الاستتار لظهر، و أدّى إلينا الحقّ الذي عنده.
[١] عدّة الاصول: ٢/ ١٣٢، رياض المسائل: ٢/ ٣٤٢.
[٢] النساء (٤): ١١.
[٣] النور (٢٤): ٢، لاحظ عدّة الاصول: ٢/ ١٣٠- ١٣٢.
[٤] في ج: (مجتمعين).
[٥] كذا؛ و الظاهر الصحيح (و ان) حتى يكون قوله (فلا يطرح قوله) جواب لجميع الصور.
[٦] لاحظ عدّة الاصول: ٢/ ٢٤٥ و ٢٤٦.