الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥ - «الفصل الثالث» استنباط الاجتهاد بالوحدة عند الشيعة
«قتلوه أ لا سألوا؟! فإنّ دواء العيّ السؤال» [١].
و عنه (عليه السّلام): «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه تعالى أو من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و إلا [٢] فالذي جاءكم به أولى به» [٣] إلى غير ذلك من أمثال هذه الروايات و سيجيء الإشارة إلى بعضها في مقاماتها إن شاء اللّه.
و مما يؤيّد [٤]: أنّ حكم اللّه عندنا واحد و هو مستفاد من الأخبار أيضا، و كذا مذمّة جعل الحكم متعددا، و كان شعار السلف من الشيعة الطعن على مخالفيهم بجعلهم حكم اللّه متعددا و اختلافهم. إذ ظاهر هذا يقتضي قصد الحكم الواقعي مهما أمكن و إلّا فالتحرّي، و لعل [٥] هذا هو الظاهر [٦] من الشيعة و من طريقتهم، فتأمّل.
«الفصل الثالث» استنباط الاجتهاد بالوحدة عند الشيعة
قد عرفت أنّه لا يسعنا عدم السعي في معرفة الأحكام، و أنّه لا بدّ من العلم أو الظنّ الذي يعلم اعتباره شرعا، إلى غير ذلك مما يظهر بالتدبر في الفصل
[١] الكافي: ١/ ٤٠ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٣/ ٣٤٦ الحديث ٣٨٢٦.
[٢] في و، ه: (فخذوه و إلّا)، مع أنّه لم ترد في المصادر.
[٣] المحاسن: ٢٢٥ الحديث ١٤٥، الكافي: ١/ ٦٩ الحديث ٢، بحار الأنوار: ٢/ ٢٤٣ الحديث ٤٣.
[٤] في ه: (يؤيده).
[٥] لم ترد: (لعل) في ه، و.
[٦] في و: (المشهور).