الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٦ - حصول العلم الإجمالي من الاجماع
الجنيد [١]، بل و إن شاركه في المخالفة غيره.
و كذا نقطع بعدم وجوب قراءة دعاء هلال شهر رمضان، و إن خالف ابن أبي عقيل [٢]، و كذا نقطع بعدم كون شهر رمضان بالعدد، و إن خالف الصدوق و بالغ غاية المبالغة [٣]، و وافقه غيره، إلى غير ذلك من أحكام كثيرة لا تحصى، تظهر على من تتبّع و تأمّل. هذا على ما اخترناه.
و أمّا على ما اختاره غيرنا، فإنّ خروج معلوم النسب غير مضرّ قطعا، و إن تعدّد و كثر كما لا يخفى على من اطّلع على دليله و قوله [٤]، مع أنّ المخالف ربّما يكون متقدما [٥] عن الإجماع، أو متأخّرا [٦] غافلا عن تحقّق الإجماع، أو غير معتقد جازم؛ فإنّ الإجماع ربّما لا يفيد القطع لبعض، كما هو المشاهد في أمثال زماننا؛ فإنّ كثيرا من الفقهاء يقطعون، و بعضهم لا يقطعون بسبب عدم تأمّل تام أو عروض شبهة، بل و ربّما كان كثيرا منهم لا يقطعون، و لذا أنكر الشاذّ من العامّة الحجيّة مطلقا، أو حصول العلم أو غير ذلك، بل لذا ادّعى العقلاء و العلماء العلم في كثير من المواضع من دليل و أنكر الآخر، فتأمّل.
[١] رجال النجاشي: ٣٨٨، سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه: إنّه كان يقول بالقياس.
و ذكر الشيخ الطوسي في الفهرست ١٣٤: (كان يرى القول بالقياس). و نقله عنه العلامة في: الخلاصة: ١٤٥.
[٢] المختلف: ١/ ٢٣٦ المسألة السابعة من الفصل الخامس في أحكام أقسام الصوم.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ١١١ باب في النوادر، ذيل الحديث ٦.
[٤] في ج: (دليل قوله).
[٥] في الف، د: (متأخّرا).
[٦] في الف، و: (متقدما).