الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٧ - حال الأخير من الأخبار المعارضة
الأخير معلوم، فتأمّل.
هذا كلّه بالنسبة إلى غير الأخير من الأخبار.
[حال الأخير من الأخبار المعارضة]
و أمّا الكلام بالنسبة إليه، مضافا إلى ما مرّ من عدم المعارضة للقرآن و ما [١] وافقه من الأخبار و الإجماع، أنّ ضرره و معارضته إنّما يكون بعد ثبوت أنّ ما لا نصّ فيه من الشبهات، و هو محلّ نظر، بل نقول: إنّه حلال بيّن؛ حيث ثبت من الأدلّة حلّه، و لا يحتاج لبيّنة [٢] الحل إلى أزيد منها، بل في أكثر المواضع يكتفون لها بأقل منها و لو بمراتب، كيف يكتفون بمجرد خبر؟ و هذا اجتمع فيه أخبار كثيرة لو لم ينقل بالتواتر.
مضافا إلى آيات كثيرة و الإجماع و الاستصحاب و المؤيّدات؛ مثل الأوفقيّة بالملّة السمحة، و كون الطريقة في الأعصار على ذلك، و غير ذلك.
مع أنّه على هذا يلزم أن يكون- مثلا- بعض الثمرات التي لا نصّ في حلّه [٣] شبهة، و أن يكون مال مثل السارق و الجائر و غيرهما ممّن خلط الحرام بماله حلالا بيّنا؛ لأنّ الحلال ما لا عقاب عليه، و البيّن هو الظاهر، فان كان حلّه ظاهرا فهو حلال بيّن، فكيف [٤] إذا ظهر بجميع الأدلّة المذكورة، و هو كما ترى.
و يمكن الجواب: بأنّ الثابت من الأدلّة عدم المؤاخذة من جهة عدم العلم،
[١] في د: (أو ما).
[٢] في ج: (بينة).
[٣] هكذا وردت، و الأوفق: (حلّها).
[٤] في الف، ب، ج: (و كيف).