الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٩ - معنى قول الصدوق
و في باب ما يجب على من أفطر أو جامع [١].
و في باب وجوب الجمعة [٢]، و لعلّك لو تتبّعت وجدت غير ما أشرنا إليه أيضا.
[معنى قول الصدوق (رحمه اللّه) في أول «الفقيه»]
فبعد ملاحظة ما ذكر لا يمكن الحكم بأنّ جميع أحاديث «الفقيه» صحيحة عند الصدوق بسبب قوله في أول كتابه: (إنّي لم أقصد قصد المصنّفين، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به و أحكم بصحّته ... إلى آخره) [٣]، بل بملاحظة ما ذكره نقطع بأنّ قوله ذلك، في أول الكتاب لم يبق على ظاهره، إمّا لأنّه لمّا كان ما لا يفتي به و يحكم بصحّته ممّا أورده في كتابه قليلا قال ما قال، أو كان قصده [٤] أولا كذلك، لكن صدر خلافه مسامحة أو غفلة عمّا بنى عليه أمره في أوّل الأمر؛ و هما غير بعيدين عن القدماء، سيما الذين كثرت منهم التصانيف، أو كان أوّلا قصده ذلك لكن بدا له، كما أنّه كان أوّلا قصده [٥] حذف الأسانيد و عدم ذكرها لكن بدا له،
[١] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٧٥ ذيل الحديث ٣٢٨.
حيث قال: (و بهذه الأخبار أفتي، و لا أفتي بالخبر الذي أوجب القضاء عليه؛ لأنه رواية سماعة بن مهران، و كان واقفيا).
[٢] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٦٦.
قال في ذيل الحديث ١٢٣: (و تفرّد بهذه الرواية حريز عن زرارة، و الذي استعمله و افتي به و مضى عليه مشايخي رحمة اللّه عليهم هو: أنّ القنوت في جميع الصلوات في الجمعة و غيرها في الركعة الثانية بعد القراءة و قبل الركوع).
[٣] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٣ مقدمة الكتاب.
[٤] في ب: (قصد).
[٥] في ب: (قصد).