الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٤ - الاختلالات في السند
يبق لك تأمّل في عدم الجريان بالنسبة إلى ما نحن فيه، بل تجد أنّ كلّ واحد منها يصير منشأ للتفاوت، بل و يأبى عن جريان ما ذكرت [١] فيما نحن فيه، فإذا كان جميعها موجودة فيه فمعلوم كيف يكون الحال.
ثم إنّه لا بأس بالإشارة إلى حال بعضها و حوالة معرفة حال البواقي عليه للتوضيح، فنقول: إذا اطّلع المكلّف على حديث، و أراد أخذ الحكم الشرعي منه فأوّل ما فيه أنّ مثل ذلك [٢] المكلّف في أمثال زماننا، لا يمكن ان لا يطلع عادة على ما أشرنا و سنشير إليه و لو إجمالا، و ما شاع و ذاع عن الفقهاء الماهرين- مما أشرت [٣] إليه في الفصل الثالث و بالنحو الذي أشرت إليه فيه [٤]- لا يخفى على أحد منهم فإذا كان هذا المكلّف خالي القلب من المشائب سليما من الآفات و المعايب، كيف يجترئ مع ذلك على أخذ الحكم من الحديث بالنحو الذي جوّزت و رخّصت؟ و أشرنا إلى ذلك تفصيلا في الفصل السابق، و ما ذكرت في الحقيقة مانعان من الجريان، جمعت بينهما.
[الاختلالات في السند]
على أنّا نقول: الرجل المذكور عند ملاحظة الحديث لا يرى [٥] غير أنّه روى المسمّى بفلان عن المسمّى بفلان، و هكذا إلى ان ينتهي إلى المعصوم الذي بينه و بين هذا الرجل ألف سنة أو أزيد أو أنقص بقليل، و إنما نقل إليه بوسائط غير
[١] في الحجرية: (ما ذكر).
[٢] في ه: (هذا).
[٣] في الحجرية: (أشرنا).
[٤] لم ترد: (فيه) في ج.
[٥] في ج: (لا يدري).