الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦ - الاختلافات المانعة من العلم
المتقدم، و سنشير [١] إليه أيضا.
فنقول: أخذ الحكم من الشارع مشافهة، محال عادة بالنسبة إلى أمثال زماننا، و ليس [٢] الأحكام الفقهية بديهية فلا بدّ من الفحص [٣] و التجسس عن الطرق الموصلة إلى معرفة الأحكام، و يشير إليه أيضا ما شاع من [٤] الفقهاء الماهرين في الفقه و الأئمة المتبحّرين في هذا الفنّ، من أنّ الطرق متعددة، و أنّها خمسة [٥].
ثم إنه لا بدّ من ملاحظة حال الطرق، و أنّها موصلة أم لا، و أيضا لها بعنوان القطع أو الظنّ و إذا كان بالظن فهل يكون دليل على اعتباره أم لا؟
[الاختلافات المانعة من العلم]
ثم إنّه معلوم أن العلم لا يحصل لنا بمجرد الملاحظة بل و لا بسهولة أيضا، لتلاطم أمواج الشبهات، و تراكم أفواج الظلمات، و توارد أنواع الآفات:
منها: أنّ في الآيات و الأخبار عاما و خاصا لا إلى نهاية، و ناسخا و منسوخا، و محكما و متشابها، و حفظا و وهما، إلى غير ذلك من الأسباب التي سنشير إلى بعضها في الفصل الآتي و كلّ واحد منها تحقّقه في الأخبار كثير.
و منها: اختلاط الصحيح مع السقيم من الضوابط- التي بناء فهم الأحاديث، و مدار الأخذ و الاستنباط عليها في أمثال زماننا- مثل أصل العدم
[١] في ج: (و نشير).
[٢] و في الحجرية: (ليست).
[٣] في و: (التفحص).
[٤] في الف، ب: (عن).
[٥] المعتبر: ١/ ٢٨.